الصفحة 70 من 247

ولنسبة الفعل إلى الفاعل وتعلقه بالمفعول، كان الفعل المتعدي إلى مفعول واحد غير صالح للمشاركة بالمفاعلة مثل جذبت الثوبَ"فلما لم يصلح لأن يكون مشاركًا للفاعل في المجاذبة احتيج إلى مفعول آخر يكون مشاركًا له فيها فتعدى إلى اثنين" [1] بواسطة المد وذلك مثل جاذبته الثوب؛ وبالتالي فإن المفعول الصالح للمشاركة هو المفعول الأول أي الضمير المتصل؛"هذا بخلاف: شاتمته" [2] فإن مفعوله صلح للمشاركة وبالتالي فقد اكتفى شاتَمَ بمفعول واحد.

وقد يتعادل المد الفائي مع التضعيف العيني وذلك مثل"ضاعَفْتَه" [3] بمعنى ضَعَّفْتَه وهذا قصد"التكثير" [4]

وقد يتساوى هذا المكون التركيبي مع المكون الأساسي في الدلالة مثل: سافرت لعدم وجود مكونه الأساسي سفر ثلاثي من لفظ سافرت. و"لكن نقل الجوهري سفرت وأسفر سفورًا إذا خرجت للسفر فأنا سافر وقوم سفر مثل صاحب وصحب" [5] ولم يذكر هذا غيره.

وقد يتساوى المكون التحويلي المدي بالمكون التحويلي المتمثل في زيادة الهمزة وهذا لإعطاء المكون التركيبي دلالة واحدة وذلك مثل:"عافاك الله بمعنى أعفاك" [6] .

مكون تحويلي (مد) = مكون تحويلي (همزة) = مكون دلالي واحد.

وقد يجيء بمعنى جعل الشيء ذا أصله وذلك مثل صَاعَرَ خده بمعنى جعله ذا صعر أي ميل، وعافاك الله أي جعلك ذا عافية، وعاقبت فلانًا أي جعلته ذا عقوبة [7] .

زيادة سابقة التاء ومد المصوت الأول القصير من المكون الأساسي الصيغي"تفاعل"

ويمتاز هذا المكون التركيبي الصيغي بزيادة صامت في أوله ومد صائته الأول القصير وذلك مثل تقاتل، تضارب. وبالتالي فقد أصبحت هذه البنية تتشكل من المقاطع الآتية:

(1) شرح الشافية للجاربردي ص48.

(2) شرح الشافية للرضي ص1: 96 ويراجع شرح الملوكي لابن يعيش ص73.

(3) نفس المصدر السابق.

(4) شرح الشافية للجاربردي ص48.

(5) م س، ص س.

(6) شرح المفصل لابن يعيش ص7: 159.

(7) يراجع شرح الشافية للرضي ص1: 99.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت