فهرس الكتاب
ت= ص+ح مقطع قصير مفتوح.
فا= ص+ح+ح مقطع طويل مفتوح.
ع= ص+ح مقطع قصير مفتوح.
ل= ص+ح مقطع قصير مفتوح.
ومن هنا فقد تكونت تفاعل من ثلاثة مقاطع قصيرة ومقطع طويل مفتوح، ونستطيع أن نمثل لها بالشكل الآتي:
فنلاحظ أن التاء والمد قد أحدثا تحويلًا صيغيًا داخليًا أدى إلى تحويل دلالي.
دلالة المكون التركيبي"تفاعل"
1-المشاركة: وهي ما سماها سيبويه بـ"فعل اثنين" [1] أما المبرد وابن جني مثلًا فلم يذكر أحد منهما تعريفًا للمشاركة ولا مصطلحًا لها وقد يكون سبب ذلك راجعًا إلى تجنب التكرار لأنه سبق لهما وأن عرفا المشاركة في المكون التركيبي الصيغي"فاعل"وهو أن يكون الفعل صادرًا من اثنين بحيث يأتي كل منهما فاعلًا ومفعولًا في المعنى.
أما الزمخشري فقد اكتفى بذكر المفهوم الآتي وهو أن"تفاعل لما يكون من اثنين فصاعدًا" [2] والوحيد الذي ذكر مصطلح المشاركة هو ابن الحاجب حيث يقول:"وتفاعل لمشاركة أمرين فصاعدًا" [3] ، فإن اصطلاح المشاركة الذي جاءنا به ابن الحاجب في المكون الدلالي لتفاعل لم يقل به أحد قبله.
وإن كان المكون التركيبي الصيغي تفاعل من فاعل المتعدي إلى مفعول واحد مثل تضارب، لم يتعد، وإن كان من فاعل المتعدي إلى مفعولين"نقص مفعولًا" [4] مثل: جَاذَبْتَهُ الثوبَ وتَجَاذَبْنَا الثوبَ ومن ذلك قول الشاعر [5] :
فلما تَفَاوَضْنَا الحديثَ، وأَسْفَرَت ... وُجُوهٌ، زَهَاهَا الحسنُ أَنْ تَتَقَنَّعَا
(1) الكتاب لسيبويه ص4: 69.
(2) شرح المفصل لابن يعيش ص7: 158.
(3) شرح الشافية للرضي ص1: 99.
(4) م س، ص س.
(5) شرح الملوكي لابن يعيش ص76-77.