الصفحة 78 من 247

تَظَلَّمَني حَقِّي كذا، ولَوَى يَدي ... لَوَى يَدَهُ اللهَ، الذي هو غَالِبَه

وقد يأتي مطاوعًا فَعَّلَ"الذي هو لجعل الشيء ذا أصله، إما حقيقة كما في ألبته فَتَألَّبَ وأَصَّلْتُه فَتَأَصَّلَ، وإما تقديرًا كما في تَأَهَّلَ، إذ لم يستعمل أَهَّلَ بمعنى جعل ذا أهل." [1]

زيادة سابقتي الألف والنون في المكون الأساسي الصيغي"انفعل"

إن البنية التركيبية مزدوجة الزيادة تمثلت في زيادة سابقتي الألف والنون على البنية الأصلية وذلك مثل: انْكَسَرَ وانْطَلَقَ. فإن زيادة الألف والنون في الفعل كسر حولت هذه الصيغة من بنية إلى بنية أخرى كما أعطتها دلالة أخرى إلى جانب دلالتها الأصلية ومن هنا أصبحت انفعل تتكون من ثلاثة مقاطع أصلية قصيرة مفتوحة ومن مقطع متوسط وهو الزائد. ونستطيع أن نمثل هذه البنية التركيبية في الرسم البياني الآتي:

وما يلاحظ على هذه البنية وهو أنها مزيدة بصامت ساكن وهو النون وبما أن اللغة العربية تتفادى النطق بالأصوات الانفجارية جيء بمصوت مساعد سابق لهذا الانفجار وتمثل في همزة الوصل. ومن هنا فالمقطع"انـ"وهو مقطع زائد على المقاطع الأصلية الأخرى.

ونجد بأن هذه البنية المزدوجة التركيب تمتاز بخصائص تتمثل في اللزوم والمطاوعة" [2] . وهما من السمات المميزة لهذه الصيغة."

(1) شرح الشافية للرضي ص1: 107.

(2) يراجع شرح الشافية للرضي ص1: 108.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت