فهرس الكتاب
وإذا كانت البنية اللغوية تعكس بنية العالم كما يرى آرسطو فهذا يعني"أن الكلمات تدل على الأشياء بحسب طريقة وجودها، جواهر هي أو أعراض.... وخير ما يعبر عن مقولة الجوهر الاسم." [1]
وهناك من ميَّزَ بين أجزاء الكلام بناء على"ما يحدثه كل جزء من تبديل في الآخر وأن الاسم حسب هذا الاعتبار هو مقولة من الدرجة الأولى لأنه هو الذي يبدل في الفعل وفي الصفة، المعتبرة فعلًا." [2]
وأما إدوارد سابير EDWARD SAPIR فإنه يعطي أهمية كبيرة للاسم ويُظهر قيمته مثلما فَعَلَ أفلاطون من ذي قبلْ حيث يرى أن موضوع الكلام هو الاسم، وكل لغة تميز بين الاسم والفعل وأن لكل خطاب موضوعًا هو الاسم، ومثلما أن موضوعات الحديث الأكثر شيوعًا هي أشخاص أو أشياء فإن الاسم يَدُورُ حَوْلَ مفاهيم المحمولية. [3]
الخلاف في اصل اشتقاق الاسم
إن أول من أثار الجدل حول المفاهيم وأخصها بكتاب هو كمال الدين أبو البركات عبد الرحمن بن محمد بن أبي سعيد الأنباري في كتابه الإنصاف في مسائل الخلاف بين البصريين والكوفيين. وفي هذا الكتاب عقد أول مسألة للخلاف في أصل اشتقاق الاسم، حيث انقسم العلماء في هذا المجال قسمين:
(1) اللغة والدلالة آراء ونظريات لعدنان بن ذريل ص90.
(2) م س، ص95.
(3) يراجع م س، ص96.