الصفحة 24 من 40

وأنواع الشكل أربعة:

لأن الحدّ الوسط، إن كان محمولًا في الصغرى، موضوعًا في الكبرى فهو الشكل الأوّل، كقولنا: العالم متغيّر، وكلّ متغيّر حادث.

وإن كان محمولًا في القضيّتين، فهو الثاني، كقولنا: العالم متغيّر ولا شيء من القديم بمتغيّر.

وإن كان موضوعًا فيهما فهو الشكل الثالث، كقولنا: العالم متغير، العالم حادث.

وإن كان عكس الأوّل بأن كان الحدّ الوسط موضوعًا في الصّغرى محمولًا في الكبرى فهو الرابع، كقولنا: المتغيّر حادث، العالم متغيّر.

واعلم أن المؤلفين جرت عادتهم بالتمثيل بالحروف كقولهم في الضرب الأوّل من الشكل الأوّل كل (ب ج) وكلّ (ب أ) مكان كلّ إنسان حيوان، وكلّ حيوان حساس، قصدًا للاختصار. وقد أعرضت عن ذلك، ومثّلت بالمراد للإيضاح، وإن كان الأوضح منه التمثيل بنحو: كلّ صلاة عبادة، وكلّ عبادة تفتقر إلى النيّة للاقتصار.

وهذه الأشكال في الكمال على هذا الترتيب، فالأول أكملها، ويليه الثاني.. إلخ، فإن وجد قياس ليس على هيئة من هذه الهيئات الأربع فنظمه فاسد، كقولنا: كل إنسان حيوان، وكل فرس صهال، فقوله فيما يأتي: (والثاني كالخروج عن أشكاله) تكرار مع هذه، لزيادة الإيضاح للمبتدي.

ثمّ إن كلّ شكل من هذه الأشكال الأربعة يتصوّر فيه ستّة عشر ضربًا، لأن لكل من مقدمتيه (باعتبار الكليّة والجزئية والإيجاب والسلب) أربعة أحوال، وكلّ حالة من حالات الأولى تؤخذ مع أربع حالات الثانية، وليست كلها منتجة، بل المنتج منها ما وجد فيها الشروط التي ذكرها المصنف بقوله: (أما الأوّل) :

(فشرطه الإيجاب في صغراه * وأن ترى كليّة كبراه

والثاني أن يختلفا في الكيف مع * كلية الكبرى له شرط وقع

والثالث الإيجاب في صغراهما * وأن ترى كليّة إحداهما

ورابع عدم جمع الخستين * إلا بصورة ففيها تستبين

صغراهما موجبة كليّة * كبراهما سالبة كليّة)

أقول: يشترط لإنتاج الشكل شرطان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت