فهرس الكتاب
الضرب الأوّل: كلّيتان موجبتان، كقولنا: كلّ إنسان حيوان، وكلّ ناطق إنسان، ينتج: بعض الحيوان ناطق.
الضّرب الثاني: موجبتان، والصّغرى كليّة، كقولنا: كلّ إنسان حيوان، وبعض النّاطق إنسان، ينتج بعض الحيوان ناطق.
فالنتيجة في هذين الضّربين موجبة جزئيّة.
الضّرب الثالث: كليّتان والكبرى موجبة، كقولنا: لا شيء من الإنسان بحجر، وكلّ ناطق إنسان، ينتج: لا شيء من الحجر بناطق.
الضرب الرابع: كليّتان، والكبرى سالبة، كقولنا: كلّ إنسان حيوان، ولا شيء من الحجر بإنسان، بعض الحيوان ليس بحجر.
الضرب الخامس: موجبة جزئيّة صغرى، وسالبة كليّة كبرى، كما ذكر المصنّف، كقولنا: بعض الإنسان حيوان، ولا شيء من الحجر بإنسان، بعض الحيوان ليس بحجر.
وإن النتيجة في الضربين الأوّلين الإيجاب الجزئيّ، وفي الأخيرين السلب الجزئيّ، وفي الثالث السّلب الكليّ.
ودليل إنتاج الشكل الثاني: خصوص السّلب الجزئيّ. وإنتاج الثالث: خصوص الجزئيّة، وإنتاج الرابع ما تقدّم في المطوّلات.
ثم قال:
(فمنتج من أوّل أربعة * كالثان ثمّ ثالث فستّة
ورابع بخمسة قد أنتجا * وغير ما ذكرته لم ينتجا)
أقول: هذا نتيجة ما تقدّم من الشروط وهو ظاهر غنيّ عن الشّرح، غير أن المصنّف لم يبيّن ما تركّب منه هذه الضّروب المنتجة من الأشكال الأربعة، وقد بيّنتها في الشرح. وقد كنت نظمت ذلك في أبيات فلنذكرها هنا لتسهيل الإحاطة بحفظها، وهي هذه:
ومنتج من أوّل الأشكال * أربعة خذها على التوالي
كلّ فكلّ منتجٌ كلًا وإن * يليه لا شيء فلا شيء قمن
بعض فكلّ نتجه بعض وما * بعض فلا ينتج ليس فاعلما
والثاني أيضًا أربع كلّ فلا * وعكسه نتجهما لا فاعقلا
بعض فلا وليس كلّ لهما * ليس نتيجة فكن مستفهما
وثالث ستّ وهي كلّ فكلّ * بعض فكلّ عكسه بعض فقل
كلّ فلا بعض فلا كل ففي * بليس فيها النتج ليس فاقتفي
ورابع خمس وهي كلّ فكلّ * كلّ فبعض بعض نتج لا تحل