الصفحة 28 من 40

لا كلّ لا والعكس ليس بعض لا * ينتج ليس فافهمن وحصّلا

وقد اقتصرت في الأبيات على لا من لا شيء، وليس من ليس بعض، وأشرت للموجبة الكليّة بكلّ، وللجزئيّة ببعض. ومن فهم ما قدّمته في الشّرح فهم معنى هذه الأبيات، وبفهمك الضروب المنتجة من الأشكال الأربعة تفهم أنّ ما عداها من الضّروب التي تتصوّر في كلّ شكل عقيم، وقد وضعوا لذلك جدولًا في المطوّلات يعرف منه العقيم من غيره، واللبيب يقدر على استخراج ذلك الجدول من فهمه ما تقدّم. والله أعلم.

ثمّ قال:

(وتتبع النتيجة الأخس من * تلك المقدمات هكذا زكن

وهذه الأشكال بالحمليّ * مختصة وليس بالشرطيّ

والحذف في بعض المقدمات * أو النتيجة لعلمٍ آتِ

وتنهي إلى ضرورة لما * من دور أو تسلسل قد لزما)

أقول: الخسّة السلب والجزئيّة، والشرف الإيجاب والكليّة. فإذا اشتملت مقدّمات القياس على خسّة فالنتيجة تابعة لذلك، فخسة السّلب وجدت في الضرب الثاني من الشكل الأول في المقدّمة الثانية، ولذلك كانت النتيجة سالبة كليّة.

وخسّة الجزئيّة في الضرب الثالث منه في المقدّمة الأولى، ولذلك كانت النتيجة موجبة جزئيّة.

واجتمع الخسّتان في الضرب الرابع منه الجزئيّة في المقدمة الأولى، والسلب في الثانية، ولذلك كانت النتيجة سالبة جزئيّة. وقوله (زكن) بمعنى عُلِم.

ثمّ إن هذه الأشكال الأربعة خاصّة بالقياس الحمليّ، أيّ ما تركّب من القضايا الحمليّة، ولا تكون في القياس الشرطيّ، أي ما تركّب من القضايا الشرطية، على ما ذهب إليه المصنّف تبعًا لبعض المناطقة، والذي عليه المحققون منهم أنه يكون في المركب من القضايا الشرطية أيضًا، نحو: إن كان هذا إنسانًا فهو حيوان، وكلّ ما كان حيوانًا فهو حساس، فينتج: إن كان إنسانًا فهو حساس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت