الصفحة 45 من 59

5-دور المؤسسات الدينية: للمؤسسات الدينية دورها المهم في تدعيم القيم الدينية والأخلاقية عند الناشئة وغيرهم، فيمكن أن يقوم أئمة وخطباء المساجد بدور لا يستهان به في الدعوة إلى حسن الأخلاق، والبعد عن التطرف في الأفكار، والعنف في علاقات الناس بعضهم ببعض ومن المعروف أن الناس تذهب إلى صلاة الجمعة، وعندها في الغالب الاستعداد لنقبل العظات يلقيها شيوخ المساجد، وتساعد قدسية المكان ومجيء الناس بغرض الصلاة جماعة على إيجاد الاستعداد الروحي للمصلين لاستقبال ما يحث على التخلق بالأخلاق الإسلامية، والبعد عن كل ما يرفضه الشرع.

6-للإعلام بكافة صوره تأثير كبير في حياة الأفراد والجماعات، ويمكن للصحافة أن يكون ضمن أهدافها إشاعة روح الأمن في المجتمع وإبعاد الشباب عن العنف في إبداء الرأي واحترام آراء الآخرين، كما أن القنوات التليفزيونية لها التأثير الكبير بالتمثيليات والبرامج المتعددة دينية واجتماعية وثقافية والبعد في برامج الأطفال عن مناظر العنف، والإكثار من القصص التي تشجع على مكارم الأخلاق، وخاصة قصص الأنبياء والمرسلين والزعماء والعلماء والمصلحين.

ومن المعروف أن من أسباب العنف في الأسرة وغيرها تدني المستوى الاقتصادي للأسرة وعدم الحصول على العمل المناسب ليتكسب منه الشباب، الذين يرغبون في الزواج وتكوين الأسرة، وهو ما ينعكس سلبًا على سلوكهم مع أسرتهم ومع أفراد المجتمع، ولهذا فإن علاج العنف في الأسرة ولو لم يوجد بعد، يقتضي أن توجد الدولة فرص العمل أمام الشباب، لإبعادهم عن السلوك العدواني بينهم وبين أفراد أسرهم، وبينهم وبين أفراد المجتمع الذي يعيشون فيه، وهو أمر تحتمه أحكام الشرع على الحكام الذين ماولَّوا مناصبهم إلا لتحقيق مصالح الناس، ولهذا فإن الدولة ملزمة بأن تعمل على تهيئة الظروف المناسبة للعمل الشريف لكل أفراد الشعب ومنها الظرف المناسب لكي يعمل الناس عملًا شريفًا يتكسبون منه.

المبحث الثامن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت