فهرس الكتاب
1-الحكمان لابد أن يكونا من أهل الزوجين، أحدهما من قبل الزوج والآخر من قبل الزوجة، إلا إذا لم يوجد في أهله وأهلها من يصلح أن يكون حكمًا، فيختار حكمان من غير أهل الزوجين.
2-إذا اختلف الحكمان لم ينفذ قولهما، فلا يلزم من ذلك شيء إلا إذا اتفق الحكمان عليه، وكذلك يكون الحكم في حالة كل حكمين حُكمِّا في أي أمر من الأمور، وعلى هذا فإذا حكم أحدهما بالفرقة ولم يحكم بها الآخر، أو حكم أحدهما بمال ولم يوافق الحكم الآخر فليسا بشيء إلى أن يتفقا على رأي.
3-قول الحكمين في الجمع بين الزوجين نافذ بغير توكيل من الزوجين.
وأما الأمر الذي اختلفوا فيه فهو تفريق الحكمين بين الزوجين إذا اتفق الحكمان على ذلك هل تحتاج إلى إذن من الزوج أو لا يحتاج إلى ذلك؟.
فيرى مالك وفقهاء المالكية أنه يجوز أن يؤخذ بقولهما في التفريق بين الزوجين أو الإبقاء على الزوجية حتى ولو لم يحدث توكيل الزوجين أو إذن منهما للحكمين، وهو رأي الأوزاعي وإسحاق بن راهويه، وروى عن عثمان وعلى وابن عباس، والقول الثاني للشافعي.
ويرى الشافعي في أحد قوليه وهو القول الأظهر عند الشافعية من هذين القولين [1] وأبو حنيفة أنه ليس من حق الحكمين أن يفرقا بين الزوجين، إلا إذا جعل الزوج إليهما أمر التفريق وهو ما يراه أيضًا عطاء والحسن البصري وأبو ثور وغيرهم. وهذا بناء على أن الحكمين رسولان شاهدان، ثم الحاكم هو الذي يفرق بين الزوجين إن أراد ويأمر الحكم بالتفريق.
(1) ... مغنى المحتاج، لمحمد الشربيني الخطيب ج3 صفحة 261.