الصفحة 3 من 53

الثانية: تحقق الكفاءة بين الطرفين؛ بحيث يكون المتقدم للزواج كفئا للمرأة التى يرغب في الارتباط بها؛ وقد فصل أكثر الفقهاء عناصر الكفاءة حتى وصل بها بعضهم كالحنفية إلى الاشتراك في المهنة التى يمتهنها كل من أهل الزوج وأهل الزوجة، وذلك رغبة في توفير أكبر قدر من عوامل الاستقرار للأسرة في المستقبل، وإن كان الإمام مالك قد قصرها على أمرين: أحدهما: الالتزام بالدين، وثانيهما: السلامة من العيوب المنفرة كالجذام والبرص والجنون، ويقويه حديث الحجام أبي هند فقد جاء فيه [ قال - صلى الله عليه وسلم - يابني بياضه أنكحوا أبا هند وانكحوا إليه] . [1]

الثالثة: إظهار الموافقة الحقيقية من جانب المرأة على هذا الارتباط؛ بالقول الصريح من الثيب، وبالسكوت الدال على الرضا من جانب البكر، وقضية خنساء بنت خدام جلت الأمر بوضوح في هذه القضية؛ يقول أبو داود"إن أباها زوجها وهي ثيب فكرهت ذلك، فجاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له فرد نكاحها [2] " (2) وفى حديث ابن عباس-رضي الله عنهما- قال: [ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأيم أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأمر في نفسها وإذنها صمتها ] [3] وقد رفضت المرأة الزواج من عمر - رضي الله عنه- وهو أمير المؤمنين وقد وافق والدها، فنهرها على رفضها، فقال له عمر أقسمت عليك لتزوجنها من الرجل الذي ترغب في الزواج منه""

(1) - سنن أبى داود جـ1 صـ484.

(2) - سنن أبى داود جـ1 صـ484.

(3) - سنن أبى داود جـ1 صـ484.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت