الصفحة 4 من 53

الرابعة: أن يقدم الرجل برهانا على صدق رغبته في الزواج، وذلك بتقديم صداق يتناسب مع ظروف الزوج وحال المرأة من عسر أو يسر، قال تعالى: { وآتوا النساء صدقاتهن نحلة } [1] والقدوة في هذا سيد الخلق - صلى الله عليه وسلم -: فعن أبي سلمة قال: [ سألت عائشة- رضي الله عنها- عن صداق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ قالت: ثنتا عشر أوقية ونش، فقلت: وما نش؟ قالت: نصف أوقية ] [2] وفى حديث جابر -رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [ من أعطى صداق امرأة ملء كفيه سويقا أو تمرا فقد استحل ] [3] .

الخامسة: العمل على إعلان هذا الارتباط، وذلك بحضور الزوج وولى الزوجة وشاهدين من أعدل الناس عقد النكاح على الأقل، وإن زيد على ذلك بعمل وليمة، وحضور عدد أكبر كان أقوى، فقد قال - صلى الله عليه وسلم - لعبد الرحمن بن عوف [ مَهُيَم - أي ما شأنك - فقال يا رسول الله تزوجت امرأة, قال: ما أصدقتها, قال وزن نواة من ذهب, قال: أولم بشاة ] [4] .

السادسة: إعداد المكان المناسب لظروف الزوج وحال الزوجة؛ للاستقرار الأسرى, تتوافر فيه شروط الأمان ووسائل الحياة و الحفاظ على العفاف, بحيث يكون بين قوم صالحين. قال جل شأنه: { أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن.. } [5]

السابعة: القدرة على الإنفاق في المطعم والمشرب والملبس, بحيث يتناسب مع ظروف الزوج وحال الزوجة: من غنى وفقر ويسر وعسر, ففي حديث معاوية القشيرى قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , قال: فقلت [ ما تقول في شأننا ؟ قال: أطعموهن مما تأكلون واكسوهن مما تكتسون, ولا تضربوهن ولا تقبحوهن ] [6]

(1) - - سورة النساء من الآية 4.

(2) - سنن أبى داود جـ1 صـ485.

(3) - سنن الدارقطنى جـ3 صـ243

(4) - سنن أبى داود جـ1 صـ486.

(5) - سورة الطلاق الآية 6.

(6) - سنن أبى داود جـ1 صـ494،495.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت