الصفحة 39 من 53

أما الجانب الاجتماعي فيشاهد فيه التمزق العائلي على مستويات مختلفة حيث يحاول كل فريق أن ينتصر لأحد طرفي النزاع داخل الأسرة, وقد يتطور هذا الانتصار من المشادات الكلامية والحجج القانونية والأحكام الدينية - بالحلال والحرام- إلى الأدوات المختلفة, ويتربص كل فريق بالآخر, وتتحول القرى, والأحياء, إلى ساحات مساجلات في جانب منها, وساحات قتال في الجانب الآخر, بعد أن توزعت العائلات بل تفتت بسبب كثرة الخلافات الأسرية داخل العائلة الواحدة ومحاولة الانتصار من كل فريق لكل طرف من تلك الأسر التي مزقتها نلك الخلافات.

وهكذا يغرق الجميع في طوفان هذا العنف الأسرى, فلا ينجو منه فرد أو أسرة إلا من رحم ربى سبحانه.

سابعًا:- علاج العنف في نطاق الأسرة

العلاج لهذا العنف يأتي في مرحلتين:

المرحلة الأولى: وهى مرحلة الوقاية من ازدياد العنف وتفجر الأسرة.

المرحلة الثانية: وهى مرحلة الإنقاذ، إن أمكن أو تسوية الأوضاع.

أولًا:- مرحلة الوقاية:

الوقاية خير من العلاج. حكمة قديمة أثبتت أحقيتها وجدواها على مختلف الأصعدة سواء في نطاق الأسرة أو خارجها، في مختلف البيئات و الأعصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت