فهرس الكتاب
وهذه المرحلة تأتى, إذا تمادى الخلاف داخل الأسرة بين الزوجين, ووصل إلى قرب نهايته؛ وهنا تأتى عملية محاولة الإنقاذ, وذلك بتدخل من أهل الزوجين؛ بأن يختار رجل صالح من أهله وآخر صالح من أهلها, ويشترط فيهما؛ معرفة أحكام النكاح خاصة إلى جانب إلمامهما بالأحكام الفقهية الأخرى, وأن يشتهرا بالصلاح بين الأهل, وأن يكونا على دراية بطريقة الإصلاح بين الزوجين, وأن تتحقق لديهما الرغبة في الوفاق بين الزوجين, قال تعالى: { إن يريدا إصلاحًا يوفق الله بينهما } .
وعلى هذين الحكمين: أن يدرسا سبب الشقاق دراسة متأنية حتى يصلا إلي مكان الخلاف ومن الذي ساهم فيه بالقسط الأكبر
أ- فإن أمكنهما التوفيق بين الطرفين فبها ونعمت.
ب- و إلا فإن كان المساهم الأكبر في هذا الشقاق هو الزوج فإنه يحق لها أن تطلق مع احتفاظها بكل حقوقها الشرعية.
جـ - وإن كان المساهم الأكبر هي المرأة فإنه يحكم بتنازلها عن كل حقوقها الشرعية بل وتدفع للزوج ما يحكم به الحكمان.
د- وإن كانت المساهمة متساوية منهما؛ فيؤمر الزوج بالطلاق مع تنازلها عن بعض حقوقها الشرعية ويدفع لها الزوج البعض الآخر من هذه الحقوق.
وبذلك يكون قد تم تسوية الأوضاع بين الطرفين, وقد أوصى القرآن الكريم بالإحسان والتقوى للطرفين في هذه المرحلة التي يتم فيها تسوية الأوضاع حيث قال جل شأنه: { وإن امرأة خافت من بعلها نشوزًا أو إعراضًا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحًا والصلح خير وأحضرت الأنفس الشح وإن تحسنوا وتتقوا فإن الله كان بما تعملون خبيرًا } . [1]
علاج العنف بين الابن ووالديه:
(1) - سورة النساء الآية 128.