والعينة في الاصطلاح عرَّفها النسفي الحنفي بقوله:"قيل: هي شراء ما باع بأقل مما باع قبل نقد الثمن. وقيل وهو الصحيح: هي أن يشتري ثوبًا مثلًا من إنسان بعشرة دراهم إلى شهر، وهو يساوي ثمانية، ثم يبيعه من إنسان نقدًا بثمانية، فيحصل له ثمانية، ويحصل عليه عشرة دراهم دين." [1] وعرَّفها الجرجاني بأنها:"أن يأتي الرجل رجلًا ليستقرضه، فلا يرغب المقرض في الإقراض طمعًا في الفضل الذي لا ينال بالقرض. فيقول: أبيعك هذا الثوب باثني عشر درهمًا إلى أجل، وقيمته عشرة." [2] وعرَّفها ابن الأثير بأنها:"أن يبيع من رجل سلعة بثمن معلوم إلى أجل مسمى، ثم يشتريها منه بأقل من الثمن الذي باعها به. فإن اشترى بحضرة طالب العينة سلعة من آخر بثمن معلوم وقبضها ، ثم باعها طالب العينة بثمن أكثر مما اشتراها إلى أجل مسمى، ثم باعها المشتري من البائع الأول بالنقد بأقل من الثمن، فهذه أصلًا عينة، وهي أهون من الأولى." [3] ويرجع سبب تسميتها بذلك إلى أن المقرض أعرض عن القرض إلى بيع العين. [4] وقال ابن الأثير: سميت عينة لحصول النقد لصاحب العينة، لأن العين هو المال الحاضر من النقد، والمشتري إنما يشتريها ليبيعها بعين حاضرة تصل إليه معجلة. [5]
(1) ... طلبة الطلبة في الاصطلاحات الفقهية، للنسفي، ص 233.
(2) ... التعريفات للجرجاني، ص 206، والتعريفات الفقهية للمجددي، ص 48.
(3) ... النهاية في غريب الحديث، لابن الأثير، ص 645.
(4) ... التعريفات للجرجاني، ص 206، والتعريفات الفقهية للمجددي، ص 48.
(5) ... النهاية في غريب الحديث، لابن الأثير، ص 645.