" [1] وفي رواية أنه سئل عن العينة - يعني الحريرة- فقال: إن الله لا يخدع. هذا مما حرَّم الله ورسوله."ومنها: ما جاء قي العناية للبابرتي أن يجعل المقرض والمستقرض بينهما ثالثًا في الصورة التي ذكرها صاحب الهداية، فيبيع صاحب الثوب الثوب باثني عشرة من المستقرض يبيعه من الثالث بعشرة، ويسلم الثوب إليه، ثم يبيع الثوب من المقرض بعشرة، ويأخذ منه عشرة، ويدفعه إلى المستقرض فتندفع حاجته. وإنما توسطا بثالث احترازًا عن شراء ما باع بأقل مما باع قبل نقد الثمن. [2] ومنها: رجل له على رجل عشرة دراهم، فأراد أن يجعلها ثلاثة عشر إلى أجل؛ قالوا: يشتري من المديون شيئًا بتلك العشرة، فيقبضه ثم يبيع من المديون بثلاثة عشر إلى سنة. [3] ومنها: أن يبيع شخص عينًا نقدًا، ثم يشتريها من المشتري نسيئة بأكثر من ثمنها. ومثاله: رجل احتاج إلى دراهم، فقال لرجل: أبيعك هذه الدار بخمسين ألف دينار نقدًا، على أن اشتريها منك بسبعين ألفًا نسيئة. فظاهر هذه الصورة الجواز؛ لكن الحقيقة منعها؛ لأنه لا فرق بينها وبين صورة العينة، فلا وجه للقول بجوازها. [4]
(1) ... المصنف لابن أبي شيبة 10/527، وفي بعض الروايات"جرية"والصواب:"حريرة"
(2) ... حاشية ابن عابدين، 5/405، مجمع الأنهر لداماد، 2/139.
(3) ... انظر: المرجع السابق (مجمع الأنهر) 2/139.
(4) ... شرح زاد المستقنع، للحمد، ص 18