الصفحة 15 من 74

والعلاقة بين العينة والتورق علاقة تباين عند بعض فقهاء المالكية والكمال بن الهمام من الحنفية، وبعض الحنابلة، حيث فرقوا بينهما من حيث: رجوع العين المباعة إلى البائع الأول، وعدم رجوعها إليه، فإذا عادت إليه بثمن أقل كانت عينة، أما إذا باعها إلى شخص آخر دون تواطؤ بينه وبين البائع الأول كانت تورقًا. قال البهوتي:"ولا صلة بين التورق والعينة إلا في تحصيل النقد فيهما. وفيما وراءه متباينان؛ لأن العينة لابد فيها من رجوع السلعة إلى البائع الأول بخلاف التورق، فإنه ليس فيه رجوع العين إلى البائع الأول، وإنما تصرف المشتري فيما ملكه كيف شاء." [1] في حين ذهب الشافعية والزيلعي وا بن عابدين من الحنفية وابن شاس من المالكية، والحنابلة في رواية أيدها ابن القيم؛ إلى أن العلاقة بين العينة والتورق هي علاقة توافق، فيعتبر التورق صورة من صور العينة. [2]

(1) ... كشاف القناع للبهوتي،3/186، وانظر: فتح القدير للكمال بن الهمام، 7/211، وعقد الجواهر لابن شاس، 2/689، والأم للشافعي، 3/78.

(2) ... تبيين الحقائق للزيلعي، 4/163، وحاشية ابن عابدين، 5/273، وعقد الجواهر الثمينة، لابن شاس، 2/689.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت