الصفحة 16 من 74

والأولى بالاعتبار التفريق بينهما؛ وذلك لأن المشتري الثاني للسلعة في التورق هو غير البائع الأول، وأما في العينة فيكون المشتري الثاني فيها هو البائع الأول للسلعة. وبذلك يكون للتورق ثلاثة أطراف وهي: طالب التورق، وبائع السلعة الأول، والمشتري الثاني للسلعة. وأما العينة فلها طرفان. ومنها: أن الغاية من التورق هي: حصول المستورق على النقد (السيولة) ، وقد تكون هذه الغاية غير مصرح بها للطرف الآخر. وأما الغاية من العينة فهي: حصول الزيادة لصاحب العينة، وهي تكون معلومة للطرفين، ويتم البيع بالتواطأ على ذلك. وقد فرق كل من المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي ولجنة المعايير الشرعية بين العينة والتورق، فقالت الأخيرة بعد أن عرَّفت التورق:"أما العينة فهي شراء سلعة بثمن آجل، وبيعها إلى من اشتريت منه بثمن حال أقل." [1]

3-المرابحة للآمر بالشراء.

المرابحة في اللغة: مأخوذة من الربح، والنماء والزيادة الحاصلة في المبايعه. [2]

والمرابحة في الاصطلاح: البيع بزيادة على الثمن الأول. [3] فيقول البائع: اشتريتها بعشرة، وتربحني دينارًا أو دينارين، أو يقول: تربحني درهمًا لكل دينار أو غير ذلك." [4] "

(1) ... قرارات المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي، دورة (17) ،المعايير الشرعية، ص492.

(2) ... المفردات للأصفهاني، ص 185.

(3) ... التوقيف على مهمات التعريف للمناوي، ص647.

(4) ... قوانين الأحكام الفقهية لابن جزي، ص289.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت