الصفحة 19 من 74

وبالرغم من أن التوريق والتورق يتقاطعان في توفير السيولة للمستفيد، إلا أن العلاقة بينهما علاقة تباين؛ فإذا كان التورق هو شراء سلعة بالأجل، وقيام المشتري بإعادة بيعها لغير البائع الأول؛ بقصد الحصول على النقود؛ فإن التوريق هو أن يقوم بنك أو مؤسسة مالية بتحويل بعض الملكيات إلى صكوك قابلة للتداول؛ بقصد الحصول على السيولة.

المبحث الثاني

الحكم الشرعي للتورق الفقهي (الفردي)

إذا كانت حقيقة التورق الفردي تختلف عن كل من الربا والعينة، فما حكم هذا التورق؟ لكن قبل الإجابة عن ذلك لا بدَّ من تكييفه تكييفًا فقهيًا؛ ولذا سوف يشتمل هذا المبحث على مطلبين، وهما: التكييف الفقهي للتورق الفردي، والحكم الشرعي له، وهما:

المطلب الأول: التكييف الفقهي للتورق الفردي.

إذا كان الحكم على الأمر غير المنصوص عليه يعتمد اعتمادًا أساسيًا على تكييفه الفقهي، فلا بدَّ من بيان التكييف الفقهي للتورق الفردي، وهذا التكييف لم يكن محل اتفاق بين الفقهاء، وإنما اختلفوا فيه على قولين وهما:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت