الصفحة 36 من 74

5-... القول بأن التورق ذريعة إلى الربا؛ لأن المتورق يقصد الحصول على النقود بزيادة غير مسلم؛ لأن كون المقصود منها هو النقد لا يوجب تحريم المعاملة ولا كراهتها؛ لأن مقصود التجار غالبا في المعاملات هو تحصيل نقود أكثر بنقود أقل والسلع المبيعة هي الواسطة في ذلك، وإنما يمنع مثل هذا العقد إذا كان البيع والشراء من شخص واحد كمسألة العينة فإن ذلك يتخذ حيلة على الربا. وصورة ذلك: أن يشتري شخص سلعة من آخر بثمن في الذمة ثم يبيعها عليه بثمن أقل ينقده إياه؛ فهذا ممنوع شرعا لما فيه من الحيلة على الربا وتسمى هذه المسألة مسألة العينة وقد ورد فيها من حديث عائشة وابن عمر رضي الله عنهما ما يدل على منعها. [1]

مناقشة أدلة القائلين بالكراهة:

1-... الاستدلال بحديث المضطر على الكراهة غير مسلم؛ لما بينت في مناقشة أدلة المانعين من أن الحديث ضعيف، وعلى فرض صحته فإن بيع التورق لا يدخل في معنى بيع المضطر. هذا بالإضافة أن بيع المضطر مما اختلف الفقهاء في صحته - كما بينت سابقًا-.

2-... وأما الإعراض عن مبرة القرض، فلا يترتب عليه حكم شرعي من كراهة أو غيرها.

3-... وأما مضارعة بيع التورق للربا فغير مسلم؛ لأن بيع التورق ليس فية أية دلالة على الربا. كما بينت سابقًا

القول الراجح:

(1) ... بتصرف من بحث التورق المنشور في مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ج 6 ،ص 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت