فهرس الكتاب
القسم الثالث: مصارف إسلامية تقتصر في تطبيقه على المؤسسات المصرفية الإسلامية لتوفير السيولة، حيث أجيز للمصارف الإسلامية في قطر التعامل بهذه المعاملة فيما بينها وبين المصارف الإسلامية الأخرى؛ وذلك في حالات الضرورة: مثل توفير السيولة للمصرف الذي شحت لديه السيولة. وتتبع لتنفيذ هذا المنتج الإجراءات السابقة.
رابعًا: مقارنة بين التورق العكسي وبين كل من التورق الفقهي والتورق المصرفي.
يشتبه مصطلح:"التورق العكسي"الذي تجريه بعض المؤسسات المالية الإسلامية بلفظين يؤثران على مفهومه وحكمه الشرعي، حيث يجعلان عليه غبشًا، وهما التورق الفقهي، والتورق المصرفي المنظم؛ فلا بدَّ من تبديد هذا الغبش الذي يلابس ذلك المصطلح، ولتحقيق ذلك ساتناول علاقة التورق العكسي بكل من التورق الفقهي، والتورق المصرفي المنظم. وفيما يلي بيان ذلك:
1-التورق العكسي والتورق الفقهي.
اختلف الباحثون المعاصرون في تحديد العلاقة بين التورق الفردي، والتورق العكسي، فذهب بعضهم إلى أن العلاقة بينهما علاقة توافق، وأنه ليس هناك اختلاف بينهما، وإنما التورق العكسي هو التورق المعروف لدى الفقهاء. [1] في حين ذهب غالبية الباحثين المعاصرين إلى أن العلاقة بينهما علاقة تباين واختلاف. [2]
والأولى بالاعتبار أن بينهما تباينًا واختلافًا، فبالرغم من أنهما يتفقان في الحصول على النقود (السيولة) عن طريق شراء سلعة بالأجل وبيعها بالثمن الحال ، إلا أنهما يختلفان من عدة وجوه وهي:
(1) ذهب إلى هذا الرأي الشيخ عبد الله المنيع، والباحث صالح محمد الخضيري في رسالة الدكتوراة بعنوان:"التورق وتطبيقاته المعاصرة في المصارف الإسلامية"والمقدمة إلى جامعة ملايا الماليزية، ص 48.
(2) ذهب إلى ذلك المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي، وكثير من العلماء.