الصفحة 56 من 74

أ- ... التورق الفقهي (الفردي) يجمع بين عقدين منفصلين عن بعضهما البعض، حيث يقوم العميل بشراء للسلعة مستوفية أركان البيع بالأجل، ثم تنتهي هذه العملية لتبدأ عملية أخرى منفصلة عنها تمامًا، وهي بيع السلعة التي اشتراها بثمن حال. أما في التورق العكسي؛ فإن عملياته مرتبطة مع بعضها البعض، حيث يقوم المصرف بإعطاء وعد ملزم للعميل بشراء السلعة بهامش ربح متفق عليه إلى أجل معين، وهو تواطؤ يقترب من بيع العينة. وبمجرد توقيع العميل على الأوراق تتم عملية البيع والشراء، ويدخل في ذمة المصرف ديون للعميل.

ب- ... في التورق العكسي يكون المصرف وكيلًا عن العميل في شراء السلعة بالمبلغ الموجود في حسابه، ووكيلًا عنه في البيع لنفسه، ولولا وكالة المصرف بالشراء والبيع نسيئة لما أقدم العميل على هذه المعاملة، ولو انفصلت الوكالة عن الشراء والبيع الآجل لانهار هذا التمويل من أساسه. [1] في حين أن البائع في التورق الفقهي لا علاقة له ببيع السلعة مطلقًا.

ج- ... في التورق العكسي لم يتم قبض السلعة لا من قبل العميل ولا من قبل المصرف، وهذا يؤدي إلى ربح ما لم يضمن المنهي عنه شرعًا.

د- ... في التورق العكسي يوجه المصرف العميل إلى أن يتوكل في الشراء والبيع، في حين أن البائع في التورق الفقهي لا يعلم بهدف المشتري الأول من الشراء.

هـ- ... في التورق الفقهي تدور السلعة دورتها العادية من مالك أصلي إلى المتورق إلى مالك جديد، ثم منه إلى أطراف أخرى. أما في التورق العكسي فالسلعة قد ترجع إلى الشركة التي باعتها إلى العميل. وبهذا تكون صورة من صور العينة. [2] كما أن البيع يكون صوريًا كما بينت سابقًا.

2-التورق العكسي والتورق المصرفي المنظم.

(1) التورق كما تجريه المصارف في الوقت الحاضر، لعبد الله السعيدي، ص190.

(2) ... التطبيقات المصرفية لعقد التورق للدكتور أحمد محيي الدين، ضمن وقائع مؤتمر دور المؤسسات المصرفية 2/ 456.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت