الصفحة 58 من 74

د- ... المصرف في التورق المصرفي المنظم لا يضمن للعميل شيئًا، أما في التورق العكسي فإن المصرف يضمن للعميل كل من رأس المال والربح، وهذا مما يجعل التورق العكسي من قبيل قرض جرَّ نفعًا.

هـ- ... في التورق العكسي يتمكن العميل من استيفاء بعض الثمن المؤجل قبل انتهاء الأجل المحدد على أساس مبدأ:"ضع وتعجل"حيث يتنازل العميل عن هامش الربح المتعلق بذلك المبلغ. وهذا غير موجود في التورق المصرفي المنظم.

المطلب الثاني: الحكم الشرعي للتورق العكسي.

إذا كان التورق العكسي يختلف عن التورق الفقهي (الفردي) والذي أجازه بعض الفقهاء، وهو قريب من التورق المصرفي؛ فهل يمكن أن ننزل عليه حكم التورق المصرفي، أم لا ؟ لكن قبل الإجابة عن ذلك لا بد من تكييفه تكييفًا فقهيًا؛ ولذا سوف يشتمل هذا المطلب على نقطتين أساسيتين وهما: التكييف الفقهي للتورق العكسي، والحكم الشرعي له. وفيما يلي بيان ذلك:

أولًا: التكييف الفقهي للتورق العكسي.

لما كان بيان الحكم الشرعي للواقعة المستجدة يتوقف على تكييفها الفقهي، فلا بدَّ من البدء بتكييف التورق العكسي. وفيما يلي بيان ذلك:

اختلف العلماء المعاصرون في التكييف الفقهي للتورق العكسي: (المنتج البديل عن الوديعة لأجل) على ثلاثة أقوال، وهي:

القول الأول: ذهب الدكتور علي القره داغي إلى أن معاملة التورق العكسي (المرابحة العكسية) تُكيف على أنها تجمع عدة عقود في صيغة واحدة، وهي: التورق المصرفي المنظم، والمتاجرة في السلع الدولية، ومسألة شراء الوكيل لنفسه، وإلزام الوكيل بالشراء والبيع لنفسه بهامش ربح معين، وتضمينه لرأس المال. [1]

(1) ... بحث تطبيقات الوكالة والفضالة والمرابحة بصفة البنك مشتريًا، للدكتور علي القره داغي، المقدم لندوة البركة الثامنة والعشرين للاقتصاد الإسلامي، بجدة في رمضان 1428هـ/سبتمبر2007م، ص38-39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت