الصفحة 59 من 74

القول الثاني: ذهب الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ المفتي العام للمملكة العربية السعودية في بحث قدمه للمجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي في دورته التاسعة عشرة في موضوع التورق العكسي أو"المنتج البديل للوديعة لأجل"إلى إن هذه المعاملة تُكيًّف على أنها وديعة مصرفية إلى أجل، وهي في حقيقتها قرض بزيادة مشروطة. حيث قال: فقد عرفت البنوك التجارية هذه الوديعة منذ نشأتها ، وهي تعتبر موردًا رئيسيًا لتمويل هذه البنوك؛ لهذا نجد أن البنوك تسعى بكل جهد لاستقطاب العملاء وتوسيع دائرتهم. وهي بعيدة كل البعد عن الوديعة في الشريعة الإسلامية؛ لأنها تتضمن أمورًا أهمها: أن البنك وهو المودَع «بفتح الدال» ضامن للمال بكل حال. وأن البنك لا يتعين عليه رد عين المال، بل المعروف أنه يردُّ مثله. وأن البنك له الحق في التصرف بالمال. وأقرب ما تكون هذه الوديعة إلى أنها قرض، وأن تسميتها وديعة لا يخرجها عن كونها قرضًا، فإن العبرة في العقود للمعاني لا للألفاظ والمباني. [1]

(1) ... البحث الذي قدمه الشيخ عبد العزيز الشيخ للمجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي، موجود في موقع على الانترنت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت