فهرس الكتاب
والناظر في هذه التكييفات الفقهية للتورق العكسي يجد أن أقربها إلى الصواب هو التكييف الأول القاضي بأنه يجمع عدة عقود. فلا يمكن تكييف التورق العكسي بأنه تورق فقهي (فردي) لوجود اختلافات جوهرية بينهما ذكرتها في علاقة التورق العكسي بالتورق الفقهي (الفردي) . وهو لا يمكن تكييفه بأنه وديعة إلى أجل؛ لأنه وإن كان يتضمنها إلا أنه جاء متضمنًا لعدة عقود وتصرفات أخرى غير موجودة في الوديعة إلى أجل؛ منها: وكالة المصرف في البيع والشراء، وبيع الوكيل لنفسه، والمتاجرة في السلع الدولية ، والمربحة للآمر بالشراء، والوعد الملزم بالشراء، وضمان رأس المال والربح، ومسألة:"ضع وتعجل". فهذه العقود والتصرفات تجعل التورق العكسي أعم وأشمل من الوديعة لأجل التي تُكيَّف على أنها قرض بفائدة، وتقربه من كل من: التورق المصرفي المنظم، وبيع العينة، وقرض جرَّ نفعًا. وبناء على ذلك يمكن تكييف التورق العكسي بأنه يتضمن عدة صيغ وهي: التورق المصرفي المنظم الذي ينطوي على المتاجرة بالسلع الدولية، وعقد الوكالة بما فيها من بيع الوكيل لنفسه، والمرابحة للآمر بالشراء، والوعد الملزم للمصرف بالشراء، وضمانه لكل من رأس المال والربح المتفق عليه، ومسألة:"ضع وتعجل".
ثانيًا: حكم التورق العكسي .
اختلف العلماء المعاصرون في الحكم الشرعي في التورق العكسي تبعًا لاختلافهم في التكييف الفقهي له على قولين وهما: