فهرس الكتاب
القول الأول: ذهب الشيخ عبد العزيز آل الشيخ والدكتور سامي السويلم. والدكتور على القره داغي إلى أن الأصل عدم جواز التورق العكسي، أو ما يعرف بالمرابحة العكسية، وبه أخذ المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي، حيث جاء في قراره: قرر المجلس عدم جواز هذه المعاملة. لكن الدكتور على القره داغي وبعض أعضاء هيئة الرقابة الشرعية للمصارف الإسلامية في دولة قطر استثنوا من ذلك الأصل جواز هذه المعاملة فيما بين البنوك والمؤسسات الإسلامية، وبعضها البعض. حيث يجوز للمصرف الإسلامي قبول ودائع المؤسسات المالية الأخرى على أساس التورق العكسي، وذلك لأغراض توفير السيولة، وفي حالات الضرورة الأخرى التي تقدرها هيئة الرقابة الشرعية لكل بنك؛ على أن يكون ذلك وفقًا لسياسة مكتوبة، ومقرة من الهيئة الشرعية بالبنك. وقد أعلمت تلك الهيئة الشرعية مصرف قطر المركزي بهذا الستثناء، وأصدر بدوره تعميمًا يحمل الرقم: (71/2008) . واستدل القائلون لعدم جواز التورق العكسي بما يلي:
1-... أن هذه المعاملة مماثلة لمسألة العينة المحرمة شرعًا من جهة كون السلعة المبيعة ليست مقصودة لذاتها، فتأخذ حكمها، خصوصًا أن المصرف يلتزم للعميل بشراء هذه السلعة منه.
2-... أن هذه المعاملة تدخل في مفهوم التورق المصرفي المنظم، فما علل به منع التورق المصرفي المنظم من علل توجد في هذه المعاملة.
3-... أن هذه المعاملة تنافي الهدف من التمويل الإسلامي القائم على ربط التمويل بالنشاط الحقيقي، بما يعزز النمو والرخاء الاقتصادي." [1] "
4-... التورق العكسي يتضمن معاملة:"الوديعة لأجل"التي عُرفت في البنوك التجارية، وهي تدخل في مفهوم المبدأ الفقهي:"كل قرض جرّ نفعًا فهو ربا". فالفائدة المأخوذة عليه في الحقيقة هي ربا محرم شرعًا.
(1) ... قرارات وتوصيات المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي في دورته التاسعة عشرة، (1428هـ/2007م)