الصفحة 63 من 74

5-... التورق العكسي يتضمن أن يبيع الوكيل لنفسه، وهو ممنوع شرعًا.

6-... إن ممارسة التورق العكسي تترتب عليه سلبيات عديدة منها: أن هذه الممارسة زلة شنيعة قد تجر إلى صبغ بعض المعاملات الربوية بالصبغة الإسلامية، أو الشرعية. وفي هذا خطر عظيم على الأمة، فلما كانت المعاملة ربا صريحا كان الناس أبعد عنها، ومن قارفها يعلم خطأه وعصيانه لوضوحها. أما وقد أُلبست لباس الدين؛ فإنها ستنطلي على كثير من المسلمين عامتهم وخاصتهم، وقد وقع هذا في عدد من المنتجات المالية حتى أن بعضهم أباح بيع العينة. ومنها: أن هذه الممارسة ستعود على هذه النهضة الاقتصادية الإسلامية المباركة بنتائج سيئة، وقد تذوب في خضم البنوك التجارية من حيث لا تشعر تحت غطاء الأسلمة، خصوصًا وإنا نعلم جيدا قوة البنوك الربوية عالميا وتأثيرها وانتشارها وتبني معظم الدول لها في سياستها المالية. ومنها: أن هذا التوجه يجعل المؤسسات المالية الإسلامية تدور في فلك المنتجات التي تتعامل بها البنوك التجارية، حيث تنتظر المصارف الإسلامية ماذا يقدمون من منتجات، ثم تلبسها الرداء الإسلامي، وتعتبر هذا المنتج من ابتكارات البنوك الإسلامية. وهذا مما قد يحمل البعض على التساهل في تحليل ما حرَّم الله من المعاملات الربوية.

القول الثاني: ذهب الشيخ عبد الله بن سليمان المنيع،"عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة"إلى صحة هذه المعاملة. واستدل لذلك بأدلة جواز التورق الفقهي التي ذكرناها سابقًا من عموم قوله تعال:"وأحل الله البيع وحرم الربا."وأن الأصل في المعاملات الإباحة. هذا بالإضافة إلى أن التورق العكسي يحقق عدة فوائد منها: أن هذا المنتج يعطي العميل فرصة الاستفادة من المبالغ المودعة في حسابه لدى المصرف، كما يعطيه مرونة في السحب والإيداع. ومنها: أن مبالغ العميل المودعة في وضع استثماري مباح، فهو منتج مبني على البيع والشراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت