الصفحة 65 من 74

كما أفتت ندوة البركة في فتواها رقم (28/3) بعدم جواز هذا النوع من التورق، ونصها:"الأصل في البنوك الإسلامية تطبيق المضاربة والمشاركة ونحوهما من العقود المؤصلة في الفقه الإسلامي، وأن الصورة المثلى أن تكون العلاقة بين البنك وعملائه هي المضاربة. وإن المتبع في المرابحة أن يكون البنك هو البائع، ولا يجوز قلب هذه العلاقة، بحيث يكون المشتري هو البائع في المرابحة (المرابحة العكسية) مع تضمين هذه العملية التزام البنك بأداء النسبة التي قُيدت بها المرابحة، والالتزام بالتوكيل في التورق وحق البيع للنفس."كما صدرت فتوى أخرى عن هيئة الرقابة الشرعية للبنك العربي الإسلامي الدولي في الأردن تتضمن عدم جواز التورق العكسي، حيث جاء فيها:"المرابحة المصرفية المنظمة، أو المرابحة المصرفية العادية، أو المعاكسة هي نوع من أنواع الحيل الربوية التي ترى الهيئة عدم اعتمادها أسلوبًا من أساليب التمويل المصرفي الإسلامي، ولكن يمكن استخدام المرابحة المعاكسة في قبول الودائع بضوابط شرعية أهمها، الأول: أن تكون العملية حقيقية وليست وهمية. والثاني:أن لا يوكل العميل البنك بشراء البضاعة من السلع المحلية أو المستوردة بواسطة الاعتمادات المستندية. والثالث: أن لا يقوم البنك ببيع السلعة المشتراة من العميل ببيعها له أو ممن اشتراها العميل منه حتى لا يقع البنك في بيع العينة المنهي عنها. والرابع: في حال حاجة العميل لجزء من ثمن البضاعة تعامل من خلال مكافآت السداد المبكر غير المشروطة وفقًا لقوله - صلى الله عليه وسلم -:"ضعوا وتعجلوا." [1] ولا يعتبر العميل مودعًا، بل دائنًا للبنك بثمن بضاعة المرابحة المعاكسة."

الخاتمة

(1) سنن الدارقطني، 3/46. و فِى إِسْنَادِهِ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ وَهُوَ سَيِّئُ الْحِفْظِ ضَعِيفٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت