الصفحة 66 من 74

... بعد عرض الأحكام المتعلقة بالتورق الفقهي والتورق الذي تجريه بعض المؤسسات المالية الإسلامية؛ استطيع أن أضع بين يدي القاريء الكريم أهم ما انتهيت إليه، والتوصيات في هذا المجال:

1-... التورق الفقهي (الفردي) هو: شراء الشخص سلعة بثمن آجل مساومة، أو مرابحة، ثم بيعها إلى غير من اشتريت منه للحصول على النقد (السيولة) بثمن حال. وهو بذلك يختلف عن بيع العينة.

2-التورق الفقهي (الفردي) الذي سبق توصيفه، والذي يلجأ إليه الأفراد لسد حاجتهم إلى السيولة النقدية جائز شرعًا؛ لأن الأصل في المعاملات الإباحة. ولأن الفرق بين الثمنين: الآجل والحال لم يدخل في ملك البائع الأول للسلعة، وإنما هو خسارة تحملها المتورق. وينبغي أن تراعى في جوازه الضوابط الشرعية التالية:

أ أن يتم استيفاء المتطلبات الشرعية لعقد شراء السلعة بالأجل، مساومة أو مرابحة، ويراعى في المرابحة للآمر بالشراء وجود السلعة، وتملك البائع لها قبل بيعها.

ب أن تكون السلعة المباعة من غير الذهب، أو الفضة، أو العملات المعاصرة.

ج أن تكون السلعة المباعة معينة تعيينًا يميزها عن موجودات البائع الأخرى.

د أن يكون الشراء حقيقيًا، وليس صوريًا. ويفضل أن تتم العملية بالسلع المحلية.

هـ ... أن يتم قبض السلعة من قبل المتورق حقيقة أو حكمًا بالتمكن فعلًا من القبض الحقيقي، وانتفاء أي قيد أو إجراء يحول دون قبضها.

و أن يكون بيع السلعة (محل التورق) لغير البائع الذي اشتريت منه بالأجل، بأقل مما اشتراها به، لا مباشرة، ولا بالواسطة، وذلك لتجنب العينة المحرمة شرعًا.

ز أن لا يكون هناك ربط بين عقد شراء السلعة بالأجل، وعقد بيعها بثمن حال، بطريقة تسلب العميل حقه في قبض السلعة، سواء أكان الربط بالنص في المستندات، أم بالعرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت