الصفحة 38 من 46

وهكذا نجد أن التراث الإسلامي احتوى مساهمات كبيرة لعلماء المسلمين فقهاء وأطباء ومفكرين قدموا من خلالها الكثير من المعالجات الفقهية في كتب ورسائل وأبواب نذكر منها على سبيل المثال: الأدوية للكندي، والتيسير في المداواة والتدبير لأبي مروان الأندلسي ، والذريعة إلى مكارم الشريعة للأصفهاني ، والأبخرة المصلحة للجو من الأوبئة للكندي ، والأشباه والنظائر للسيوطي ، والحيوان للجاحظ ، والمقدمة لاين خلدون ، والقانون في الطب لابن سينا ، والحيلة في دفع مضار الأبدان لابن رضوان ، ..الخ تلك القائمة الطويلة من المؤلفات المتخصصة في هذا الموضوع أو تلك التي احتوت إشارات عارضة في مسائل ذات علاقة بموضوعات عامة .

الأمر الثاني:ـ نظام الحسبة في الإسلام ودوره في معالجة القضايا البيئية .

الحسبة نظام إسلامي رقابي يعتمد على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإسداء النصح لمختلف شرائح المجتمع في كل القضايا التي لها علاقة بسلامة المجتمع وأمنه ، والمحتسب هو الرقيب الذي يتابع سير التعامل بين الناس في أسواقهم ومصانعهم ودور عبادتهم ومساكنهم وطرقاتهم ، وهو عارف بأحكام الشريعة قاصدًا في حسبته وجه الله تعالى ، ملتزم بما يأمر به ، متواضع متودد ومتقرب من الناس لين القول ، طلق الوجه ، حسن الخلق ، وقد عرفت للمحتسب تدخلات كثيرة في شؤون المجتمع منها الكثير مما يتعلق بالبيئة ، نذكر منه التالي:ـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت