الصفحة 23 من 72

ب- ... الحرص على ترك الحرية للمرأة في اختيار الزوج التي تحب ويميل معه هواها، فلم يرغمها الإسلام على أن تعيش مع من لا تحب وتهوى . وهذا أمر شدد عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عندما قال: ( لا تنكح الثيِّب حتى تستأمر ، ولا تنكح البكر حتى تستأذن ، وإذنها الصموت) [1] .

ج- ... الوصية بحسن معاملة الأزواج لزوجاتهم بحيث تكون العلاقة بينهم علاقة مودة ورحمة وليست علاقة استبداد وظلم ، قال عليه الصلاة والسلام مبينًا هذا المعنى: (خيركم خيركم لأهله وانا خيركم لأهلي ) [2] .

وهذا التكريم الذي فرضه الإسلام للزوجة يقابله أحكام وشرائع تحذر من الإساءة إليها والتصرف وإهانة كرامتها. أما الادعاء بأن الإسلام في سماحه بضرب الزوجة، وبمجامعة الزوج لزوجته رغما عنها يكون ممن يشجع على العنف ضد المرأة، فذلك امر مرفوض والرد عليه على الشكل التالي:

1-ضرب الزوجة: يستغل بعض المسلمين إباحة الإسلام للضرب الخفيف في الحالات القصوى, حتى يمارسوا عنفهم غير المشروع ضد زوجاتهم محتجين بالآية الكريمة من سورة النساء التي جاء فيها: { وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا * وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا } [ النساء، 34-35] .

(1) ... الترمذي، كتاب النكاح، باب ما جاء في استئمار البكر والثيب ،حديث رقم 1107، قال: حديث حسن صحيح، 3/ 415.

(2) ... الترمذي، باب فضل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، حديث رقم 3895، قال: حديث حسن صحيح غريب، 5/ 709.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت