فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 67

وبذلك وجدنا كثيرًا من المسلمين لا يتأثمون ولا يتحرجون عند التعامل بالتورق حتى في غير الحاجة فضلًا عن الضرورة.

والمؤتمر الذي أصدر القرار لم يحضره سوى تسعة فقط، ومنهم من عارض.

وفي المؤتمر الأخير، وهو السابع عشر، طلبت إعادة النظر في القرار، فجمهور العلماء يمنعون التورق ولا يجيزونه، وذكر فضيلة الشيخ القرضاوي أنه حضر ذلك المؤتمر وعارض القرار، ويبدو أن الأبحاث التي قدمت تأثرت بالموسوعة الكويتية.

ثم فوجئنا ببعض البنوك الإسلامية، التي هي فروع لبنوك ربوية، تستند أساسًا إلى هذه الفتوى، في تطبيق أداة تمويلية جديدة تعتمد على التورق، فما حقيقة هذا التمويل؟ وكيف يطبق؟

اطلعت على نشرة تعريفية أصدرها البنك الأهلي التجاري بالسعودية (الخدمات المصرفية الإسلامية) ، ووصلني بحث عن تطبيقات التورق واستخداماته في العمل المصرفي الإسلامي للدكتور موسى آدم عيسى الذي يعمل بالإدراة التي أصدرت النشرة. ووجدت في البحث ما يغني عن النشرة تمامًا، ولذلك رأيت الاكتفاء بهذا البحث، والذي يعنينا منه هو بيان التطبيقات العملية للتورق من خلال المصارف.

تحدث السيد الباحث عن ثلاثة نماذج يجري تطبيقها كليًا من خلال الجهاز المصرفي:

النموذج الأول: وهو التورق في مرابحات السلع الدولية مع المؤسسات المالية:

وهذا النموذج الذي ذكره السيد الباحث لا يدخل ضمن التورق، فالمصارف الإسلامية تشتري نقدًا، وتبيع بالأجل مع زيادة البيع الآجل عن البيع الحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت