فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 67

والمشتري من المصرف مؤسسة مالية تجارية، تريد من الشراء ربح التاجر لا خسارة المتورق، أو تريد السلعة إن كانت من مستهلكيها، وهذا بعيد عن التورق. ولذلك لا أتحدث عن هذا النموذج. ومن خبرتي مدة خمس عشرة سنة في أعمال المصارف الإسلامية، ومراجعتي لعمليا السلع والمعادن في أماكن تنفيذها في أوربا خلال تلك السنوات، اكتشفت أن كثيرًا من هذه العمليات تستوفي الشكل الظاهري فقط للضوابط الشرعية، وتكون في حقيقتها قروضًا ربوية وليست تورقًا، ولا بيعًا ولا شراءً.

ولقد نبهت لهذا، وألغيت بعض العمليات، وتقرر الخروج من هذه المنطقة الموبوءة تدريجيًا، والبحث عن مجالات أخرى للاستثمار تكون بديلًا مناسبًا.

فهل يتم هذا؟

ثم تحدث السيد الباحث عن النموذج الثاني، وهو استخدام التورق في التمويل الشخصي، فقال: طورت بعض المصارف التورق وقدمته بأسماء مختلفة؛ مثل تيسير الأهلي الذي يقدمه البنك الأهلي التجاري كصيغة يتم استخدامها في تمويل الأفراد الراغبين في الحصول على السيولة النقدية.

وتقوم صيغة التورق التي طورها البنك الأهلي على أساس قيام البنك بشراء سلعة وامتلاكها، ثم بيعها للعملاء بالتقسيط، مع توفير الإمكانية للعملاء لتوكيل البنك لإعادة بيع السلعة نيابة عنهم وقيد ثمنها في حساباتهم.

وفيما يلي تحليلًا للإجراءات التي تتم بها العملية:

أولًا: يوقع البنك اتفاقية مع شركة معينة تسمى اتفاقية شراء سلع،وهذه الاتفاقية تمثل الإطار العام الذي ينظم العلاقة بين البنك باعتباره مشتريًا وبين شركة معينة باعتبارها بائعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت