فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 67

وأقول: إن في عصرنا من هم أكثر عددًا وعدة أحلوا فوائد البنوك غير المسماة بالإسلامية، بل قال قائلهم: إن هذه البنوك أقرب إلى الإسلام من البنوك المسماة بالإسلامية. كما أنني سأناقش هؤلاء الإخوة وأبين أن ما أجازوه من قلب الدين على المدين أشد تحريمًا من فوائد البنوك الربوية غير المركبة.

ولننظر بعد هذا إلى ما ذكره الدكتور عبد الله السعيدي.

قال: ليس في العقود ما يبين السلعة بالرقم، وكل ما فيها هو تحديد النوع، والكم، والوصف.

قلت: هذا يؤكد ما بينته من عدم وجود سلعة أصلًا، فلا يوجد إيصالات مخازن، وهي التي تثبت الملكية ووجود السلع في المخازن.

وتعيين السلعة بالرقم دون وجود إيصالات المخازن الأصلية لا يثبت وجود السلعة، فالعمليات التي أشرت من قبل أنني طلبت إلغاءها، حيث إنها تعتبر مجرد قروض، كان فيها صور لإيصالات المخازن وليس الرقم فقط، وعندما كنت أسافر إلى أوربا لمراجعة العمليات التي تمت، والاطلاع على مستنداتها الأصلية، وكذلك العمليات التي كنت أطلب إتمامها أثناء وجودي في أماكن تنفيذها، وأحاور القائمين على تنفيذها، كنت أكتشف أن بعض العمليات كانت مجرد ترتيب أوراق، ولا يوجد بيع ولا شراء.

وكارثة بنك الاعتماد والتجارة كشفت كثيرًا من هذا التضليل والخداع.

وقال الدكتور السعيدي: يشترط تحميل العميل من 700 إلى 2000 ريال، تختلف باختلاف البنك والمعاملة.

قلت: هذا يبين أن الفرع المسمى بالإسلامي يأخذ فوائد أكبر من البنك الرئيس الربوي! والدكتور ذكر أن عائد التورق مقارب لربح المرابحة، والمرابحة يشكو كثير من الناس من أنها أعلى من الفوائد، فإذا أضفنا مبالغ أخرى ظهر أن التورق تمويل بفائدة أعلى بكثير.

وقال: بعض البنوك تدفع رسمًا لمن يشتري منها في الخارج في حدود مائة دولار مقابل قيامه بشراء سلع المتورقين منها بسعر التكلفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت