فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 67

قلت: المشتري هو الذي يدفع للبائع، ومن لبس لباس المشتري هنا يأخذ من البائع مقابل قيامه بدور المشتري!! وهذا يؤكد أنه لبس لباس زور، وأن المائة دولار يأخذها مقابل ما يقوم به من ترتيب الأوراق وليس مقابل شراء حقيقي.

التورق المصرفي مع الأفراد البنك هو الذي يقوم بجميع الأدوار، من تمثيل البيع والشراء، والتسليم، والعميل لا يقوم بشيء غير التوقيع على الأوراق، ومنها توكيله البنك للقيام بالأعمال المطلوبة، وبعد التوقيع يصبح حسابه مدينا بمبلغ الشراء الآجل، وبعد يومين أو ثلاثة يودع في حسابه مبلغ البيع النقدي. والواقع العملي أن البنك أخذ شيكات بالمبلغ وفوائده، ثم أودع مبلغ التورق في حساب المستورق، فهو إذن قرض ربوي، ولو كانت سلعة لكان هذا من بيع العينة.

وبين الدكتور السعيدي أن عكس هذا قد يحدث مع المستورقين من الشركات لا الأفراد، حيث يوكل البنك الشركة بشراء السلعة نيابة عنه، ثم بيعها لنفسه.

ودور البنك هنا هو دفع المبلغ المطلوب، وأخذ شيكات آجلة بالمبلغ وفوائده، مع أوراق بسلعة من السلع لا تدخل في ملك البنك ولا المستورق، ولا وجود لها في مكان التورق، ولا وجود لإيصالات المخازن الأصلية، وبذلك لا يوجد قبض فعلي، ولا قبض حكمي.

أدلة المجيزين ومناقشتها

يستند المجيزون للتورق على مجموعة من الأدلة، أحاول هنا أن أذكرها، ثم أناقشها.

وأهم هذه الأدلة هي ما يأتي:

1)... من القرآن الكريم: قوله تعالى: { وَأَحَلَّ اللّهُ } [البقرة: 275] ، والتورق بيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت