فهرس الكتاب
وحديث: (( إذا تَبَايَعْتُمْ بِالْعِينَةِ ) )رواه أحمد في أكثر من موضع، وبيّن أحمد شاكر صحته، (راجع المسند بتحقيقه: 7/27- حديث 4825) ، وقال صاحب الفتح الرباني في تخريج حديث المسند: سنده جيد، ورواه أبو داود وابن ماجه والبيهقي بلفظ آخر، والمعنى واحد. ورواه أيضًا الإمام أحمد بلفظ آخر من طريق عطاء بن أبي رباح، وصححه ابن القطان.
وللحديث طرق وشواهد كثيرة تعضده. (الفتح الرباني: 15/44) .
ورواه أبو داود في كتاب الإجارة: باب في النهي عن العينة، وبين الألباني صحته، كما بين صحته في سلسلة الأحاديث الصحيحة (رقم: 2956، 3462) .
وذكر ابن أبي شيبة عدة آثار موقوفة تحت باب من كره العينة. (المصنف: 6/47-48، كتاب البيوع والأقضية) .
وقال الزيلعي: في تحريم العينة أحاديث، وذكر هذا الحديث برواية أبي داود، ثم قال: ورواه أحمد، وأبو يعلى الموصلي، والبزار في مسانيدهم. وذكر عن ابن القطان قوله: رواه الإمام أحمد في كتاب الزهد، وذكر الحديث بسنده، وذكر هذا الحديث بسنده، ثم قال: وهذا حديث صحيح، ورجاله ثقات. (نصب الراية(4/16: 17) .
وذكره البيهقي وقال: روي من وجهين ضعيفين عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر فتعقبه ابن التركماني بقوله: ذكره ابن القطان من وجه صحيح عن عطاء عن ابن عمر فقال: ....وذكر الحديث. ثم قال بعد ذكر الحديث: ثم صححه -أعني ابن القطان، وقال: هذا الإسناد كل رجاله ثقات. (السنن الكبرى ومعه الجوهر النقي: 5/316) .
وقال العلامة المناوي بعد شرح الحديث الشريف: وهذا دليل قوي لمن حرم العينة، ولذلك اختاره بعض الشافعية، وقال: أوصانا الشافعي باتباع الدليل إذا صح بخلاف مذهبه. (فيض القدير: 1/314) .
من هذا نرى أن الحديث الشريف صحيح، ولو بلغ الشافعي لما خالف الجمهور، غير أنه ترك لنا القاعدة الذهبية: إذا صح الحديث فهو مذهبي، وهو ما أشار إليه المناوي.