فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 67

فابن القيم تحدث عن التحذير من استحلال محارم الله بالحيل، وأن الأعمال بالنيات، ضرب مثلًا بالعينة والتورق، وبين تحريمهما، وذكر في التورق قول شيخه: المعنى الذي لأجله حرم الربا موجود فيها بعينه، مع زيادة الكلفة بشراء السلعة وبيعها، والخسارة فيها؛ فالشريعة لا تحرم الضرر الأدنى وتبيح ما هو أعلى منه. (انظر: أعلام الموقعين: 3/211 إلى 220) .

وبعد الحديث عن التورق أفاض في ذكر الأدلة النقلية والعقلية على تحريم الحيل في أكثر من عشرين صفحة.

ثم انتقل للحديث عن أدلة المجوزين للحيل، وأقوال أرباب الحيل، والدكتور نقل ما ذكره ابن القيم من أقوالهم ونسبه له وليس لهم، فقولهم لا بأس بالحيل نقله الدكتور القري على أنه قول ابن القيم، مع أنه بدأ بكلمة قالوا. (انظر: ص249) .

وحتى قول أرباب الحيل الذي نسبه لابن القيم فيه العينة والتورق، فاكتفى أخي بذكر التورق، فهل العينة أيضًا مخرج شرعي؟! لو جاز أن يكون التورق مخرجًا شرعيًا على قولهم لجاز أيضًا في العينة.

والمهم أيضًا أن ابن القيم بعد أن ذكر أقوال أرباب الحيل أتبعه بذكر جواب المبطلين للحيل عما سبق، أي من أقوال أرباب الحيل. (انظر: ص: 262، وما بعدها) .

وقبيل أن ننتهي من هذا البحث نذكر شيئًا مما جاء في أبحاث المبيحين لهذا التورق، والمدافعين عنه، نتبعه بقرار لمجمع الرابطة وآخر لمجمع المنظمة.

قال فضيلة الشيخ عبد الله المنيع رئيس هيئة الرقابة الشرعية التي أباحت تيسير الأهلي: إذا كان الغرض من التورق إطفاء مديونية سابقة للبائع على المشتري، فهذا ما يسمى بقلب الدين على المدين، وقد أفتى مجموعة من أهل العلم بمنع ذلك لما يفضي إليه من نتيجة ما يفضي إليه المسلك الجاهلي من أخذهم بمقتضى أتربي أم تقضي؟ (ص: 17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت