فهرس الكتاب
وذكر بعض أقوال القائلين بالتحريم، ثم قال: ويمكن أن يخص هذا الحكم بقلب الدين على المدين المعسر. أما إذا كان الدين على مليء، إلا أنه في حاجة للاستزادة من التمويل لتوسيع نشاطه الاستثماري، فهذا الحال محل نظر واجتهاد.
وقد أجاز هذه الصورة مجموعة من الهيئات الرقابية الشرعية للمؤسسات المالية لانتفاء المحاذير الشرعية من الاضطرار واستغلال الضعف والحاجة، ولانتفاء صورة الربا وحقيقته (ص: 18) .
وقال في موضع آخر: نظرًا إلى أن القصد هو التحول من التعامل مع البنوك الربوية إلى البنوك الإسلامية، وأن في الأخذ بالتورق طريقًا للتخلص من هذه البنوك الربوية ومديونياتها، فقد لا يظهر لي مانع من الأخذ بالتورق للتخلص من هذه الديون الربوية، والتمكن من الانتقال عنها إلى المؤسسات الإسلامية، وقد يكون من تبرير ذلك الأخذ بقاعدة: ارتكاب أدنى المفسدتين لتفويت أعلاهما. (ص:17-18) .
وقال الدكتور محمد القري عضو هذه الهيئة: صفة قلب الدين الممنوعة إنما هي متعلقة بالمعسر الذي أمرنا بإنظاره إلى الميسرة. أما الموسر القادر على الوفاء فالدخول معه في معاملات جديدة يترتب عليها دين ليس من قلب الدين الممنوع. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى: وأما إذا حل الدين وكان الغريم معسرًا لم يجز بإجماع المسلمين أن يقلب بالقلب، بل يجب إنظاره. (ص:17-18) .
والدكتور محمد الشريف ليس عضوًا في الهيئة، غير أنه ممن أباح التمويل بالتورق كتيسير الأهلي وغيره، وقال: وهذه العملية لا أظن أحدًا من العلماء يخالف في مشروعيتها، ما عدا البعض الذين يشترطون عدم التواطؤ بين البائع والمشتري في أيلولة السلعة إلى المشتري عن طريق وسيط، وهو النوع الذي كرهه عمر بن عبد العزيز، ومحمد بن الحسن، وحرمه ابن تيمية وابن القيم. (ص:17-18) .
(حتى يستقيم القول نقول: أيلولة السلعة إلى البائع وليس إلى المشتري) .
ونلاحظ هنا ما يأتي: