فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 67

وقول فضيلته: وقد يكون من تبرير ذلك الأخذ بقاعدة: ارتكاب أدنى المفسدتين لتفويت أعلاهما، هذا القول إذا طبقناه في حالتنا لكان مفسدة ارتكاب الربا البسيط أدنى من مفسدة الربا المركب، أي أن الاقتراض من البنوك الربوية أدنى من قلب الدين الذي تقوم به الفروع المسماة بالإسلامية، والكل يأذن بحرب من الله ورسوله.

وقول فضيلته فيمن عارضه: وقد وجد من بعض فقهاء عصرنا هاجس، ويظهر لي أنه هاجس وسواس، وإن اعتقد أهله أنه هاجس تقوى وورع، هذا القول يعتبر تحولًا خطيرًا في حياة فضيلته بحسب علمي، فقد كان في بدء تشرفي بمعرفته منذ أكثر من عشرين عامًا فيما أظن، وكنا في البداية يتفق كل منا مع الآخر، ولا نخالف قرارات المجامع الفقهية، ثم تحول إلى تحليل ما تراه المجامع، من الحرام البين كغرامات التأخير، والتأمين التجاري غير الإسلامي، وأحكام الذهب وغير ذلك، ثم فوجئت بهذا التحول الأخير لأول مرة، فما كان يسيء إلى أي أحد مهما عارضه واختلف معه، وقوله من بعض... غير صحيح كما يتضح من قرارات المجامع، وأقوال وكتابات فقهاء العصر.

وإذا كان هؤلاء اتبعوا الكتاب والسنة والإجماع، وما نقلناه من أقوال الأئمة الأعلام، فمن أين جاءهم الهاجس الوسواس؟

أرجو فضيلته أن يعيد النظر في هذه العبارة الجارحة.

أما الدكتور القري الذي وافق فضيلة الشيخ المنيع في أن قلب الدين الممنوع هو ما كان مع المعسر فقط دون الموسر فقد استدل بكلام شيخ الإسلام ابن تيمية!! ولا أدري كيف ينسب لشيخ الإسلام إباحة الربا مع الموسرين فضلًا عن قلب الدين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت