فهرس الكتاب
فمجمع المنظمة في دورته الأخيرة بمسقط في المحرم سنة 1425هـ دعا المؤسسات المالية الإسلامية أن تتجنب شبهات الربا، أو الذرائع التي تؤدي إليه، وضرب مثلًا لذلك بفسخ الدين بالدين.
ومجمع الرابطة بحث موضوع التورق كما تجريه بعض المصارف في الوقت الحاضر في دورته السابعة عشرة سنة 1424هـ، وقرر عدم جواز هذا التورق، وأوصى المصارف الإسلامية بعدم اللجوء إلى معاملات صورية تؤول إلى كونها تمويلًا محضًا بزيادة ترجع إلى الممول.
المبحث الثامن
التورق العكسي
ظهر في الأيام الأخيرة ما عرف باسم المنتج البديل للوديعة لأجل، وهذا المنتج هو تورق عكسي؛ حيث إن طالب القرض هو البنك وليس العميل.
وبحث هذا المنتج المجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي في دورته الأخيرة في شوال سنة 1428هـ، وطُلِبَ مني كتابة بحث في هذا الموضوع. فاستجبت لطلبه، وكتبت بحثا عرضت فيه ما يقوم به ستة من البنوك. وبعد العرض ناقشت مناقشة علمية تبين التكييف الشرعي لهذا المنتج البديل، وثبت من هذه المناقشة أن هذا المنتج لا يختلف عن الوديعة لأجل من حيث ضمان أصل المال مع ضمان الزيادة مقابل الزمن؛ فهو عقد قرض ربوي. وألحق بهذا البحث البحث الذي قدمته لمجمع الربطة، وقراره بعدم جواز هذه المعاملة.
الخاتمة والنتائج
في ختام هذا البحث، الذي أسأل الله تعالى أن يكون خالصًا لوجهه، وأن يجعله في ميزان الحسنات، في ختامه أحب أن اذكر بما يأتي:
1-... التورق بمعناه الشائع في عصرنا لم أجده في كتب اللغة، ولا عند الأئمة الأربعة، ولا من جاء ببضعة قرون، وأول من وجدته مستخدما لهذا اللفظ هو شيخ الإسلام ابن تيمية، ثم استخدم اللفظ بعد ذلك بعض فقهاء الحنابلة.
2-... معنى العينة: الربا، والسلف، والبيع أو الشراء بنسيئة، وأن يشتري الشيء بأكثر من ثمنه إلى أجل، ثم يبيعه منه أو من غيره بأقل مما اشتراه.
وهذا يعني أن التورق يدخل تحت معنى العينة.