فهرس الكتاب
وبعد الوزن تكتب البيانات الكاملة المتصلة بهذه الوحدة، فيكتب الجنس، والصفات، والوزن الحقيقي، فقد يزيد قليلا أو ينقص قليلا عن الخمسة والعشرين طنا، ومكان التخزين الذي يوضع فيه.... إلخ.
هذه الورقة المكتوبة هي إيصال المخازن، وهي التي تتداول في البرصة وتنتقل من يد إلى يد إلى أن تنتهي ليد مستهلك يستطيع أن يتسلم بها ما اشتراه. والبيانات المكتوبة في الإيصال نرى مثلها في مكان التخزين، ومسجلة على الحاسب الآلي.
والمصارف الإسلامية منذ نشأتها لا أعلم أي مصرف تسلم سلعة من السلع، أو تسلم الإيصالات الأصلية واحتفظ بها ليبيع في الوقت المناسب، سواء هو أو وكيله.
وحينما حاولت مع بعضهم أن يقوم بهذا كان الرد: إننا لا نستطيع أن نتحمل مخاطر تغير الأسعار، ولا قدرة لنا لمجاراة البنوك والشركات العملاقة.
ولذلك فإن المصارف الإسلامية يعرض عليها ثمن شرائها في الحال، وبيعها الآجل في وقت واحد، وتبلغ الوكيل بالموافقة على الاثنين معا، وتسلم وتسليم إيصالات المخازن باعتباره وكيلا عنها.
وما عرفناه من خلال زياراتنا المتكررة، وما اعترف به بعض البنوك والشركات العالمية، هو أن عدم وجود إيصالات مخازن أصلية يعني عدم وجود سلع.
والبنوك الخمسة التي أدخلت السلعة في هذا المنتج هل تحصل على هذه الإيصالات عند الشراء باسم العميل، ثم تحتفظ بها عند الشراء بالأجل من العميل؟!
وهل الشراء يكون لخمسة وعشرين طنا ومضاعفاتها؛ حيث إن إيصالات المخازن لا تتجزأ؟
إن هذه الإيصالات لا توجد إلا في الأماكن التي فيها البرص العالمية، ولا وجود لها في بلاد هذا المنتج، وتداولها لا يكون إلا بين أصحاب مئات الملايين أو المليارات. أما المتعاملون بمبالغ قليلة قد لا تصل إلى ثمن إيصال واحد فلا مكان لهم بين الكبار. فالتعامل هنا في أوراق فقط، ولا مجال للسلع ولا لإيصالات المخازن.