الصفحة 1 من 45

الدورة التاسعة عشرة

إمارة الشارقة

دولة الإمارات العربية المتحدة

التورق

حقيقته - أنواعه

( الفقهي المعروف و المصرفي المنظم )

إعداد

الدكتور / إبراهيم أحمد عثمان

قاضي المحكمة العليا

عضو مجمع الفقه الإسلامي - السودان

الخبير بالمجمع

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

الحمد لله الذي خلق فسوى , و قدر فهدى , خلق الإنسان من علق , و علمه بالقلم و علمه ما لم يكن يعلم . و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و أشهد أن محمدًا عبده ورسوله النبي الأمي صلوات الله و سلامه عليه و على آله و أصحابه و من سار على طريقهم واقتفى أثرهم ، أما بعد

فإن عمليات التورق و تطبيقاتها الاقتصادية في المصارف الإسلامية يحتل حيزًًا في الفكر الإسلامي العالمي النقدي و المصرفي وقد وفق الإخوة في الأمانة العامة للمجمع في اختيار هذا الموضوع لهذه الدورة حيث تدور حوله الكثير من التساؤلات و الاستفسارات من حيث مدى توافق عمليات التورق مع الأسس و المبادئ العامة للشريعة الإسلامية . ومدى أهمية تجربة المصارف الإسلامية في هذا المجال الهام في ميدان أسلمة المعاملات جانب , و ارتباطها بمجال حيوي في حياة المسلمين وهو المجال المالي و الاقتصادي . وكانت هذه السطور مساهمة في بحث هذا الموضوع الحيوي . .

الدكتور إبراهيم أحمد عثمان

قاضي المحكمة العليا

عضو مجمع الفقه الإسلامي السوداني

الخبير بالمجمع

المبحث الأول

التورق لغة واصطلاحًا

المطلب الأول

التورق لغة

الوَرِق: الدراهم المضروبة. وكذا ( الرّقَة) بالتخفيف, وفي الحديث في الرقة ربع العشر. وفي الوَرِق ثلاث لغات: ( وَرِق) و ( وِرْق) (وَرْق) مثل كَبِد و كِبُد وكَبُد .

ورجل ( وَرَّاق) كثير الدراهم . وشجر ( وَرِقَة ) و ( وَرِيقَة ) أي: كثيرة الأوراق .

( والوَرَق ) أيضًا بفتح الراء المال من الدراهم وإبل وغير ذلك . [1]

(1) ... مختار الصحاح ص 717

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت