وفي القاموس المحيط: ( الوَرْق ) و ( الوَرِق ) و ( الوَرَقة ) مثلثة , الدراهم المضروبة . (والوَرَّاق) الكثير الدراهم [1] .
ورجل ورَّراق: كثير الدراهم . ويقال: أورق الرجل كثر ماله [2] .
وقد وردت كلمة وَرِق في القرآن وذلك في قوله تعالى: ( فابعثوا احدكم بوَرِقكم هذه فلينظر أيها أذكى طعامًا فليأتكم برزق منه وليتلطف ولا يشعرن بكم أحدا ) [3]
وقد ذكر المفسرون أن الوَرِق اسم للفضة سواء كانت مضروبة أم لا .
المطلب الثاني
تعريف التورق اصطلاحًا
التورق: مصطلح خاص بالمذهب الحنبلي .
ومن ذكر صورة التورق من أصحاب المذاهب الأخرى جعلها ضمن صور العينة .
يقول البهوتي: ومن احتاج لنقد فاشترى ما يساوي ألفا بأكثر ليتوسع بثمنه فلا بأس نصًا ويسمى التورق [4]
وذكر ابن مفلح: فلو احتاج إلى نقد فاشترى ما يساوي مائة بثمانية فلا بأس نص عليه وهي مثل التورق [5] .
وقد عرفها الشيخ البسام فقال: وهي أن يشتري ما يساوي مائة ريال بمائة وعشرين مؤجلة لا لينتفع به بل ليبيعه وينتفع بثمنه وأضاف أن يشتري السلعة نسيئة لغير قصد الانتفاع بها وإنما ليبيعها بثمنها [6] .
ويقول ابن عابدين في ذكره لتعريفات العينة: ( تفسيرها: أن يأتي الرجل المحتاج إلى آخر , ويستقرضه عشرة دراهم , ولا يرغب المقرض في الإقراض طمعًا في فضل لا يناله بالقرض فيقول: لا أقرضك ولكن أبيعك هذا الثوب إن شئت باثني عشر درهمًا , وقيمته في السوق عشرة البيعة في السوق بعشرة . فيرضى به المستقرض فيبيعه كذلك . فيحصل لرب الثوب درهمان , وللمشتري قرض عشرة ) [7]
(1) ... القاموس المحيط ص288
(2) ... لسان العرب ج3 ص910
(3) ... سورة الكهف آية 19
(4) ... شرح منتهى الإيرادات ج2 ص158
(5) ... المبدع شرح المقنع ج4 ص19
(6) بهامش كتاب عمليات التورق وتطبيقاتها الاقتصادية في المصارف الإسلامية للأستاذ احمد فهد الرشيدي ص 20
(7) رد المحتار على الدر المختار ج7 ص542