الصفحة 3 من 45

وقال في الشرح الصغير في ذكره لصورة العينة: ( إذ قال له المشتري: سلفني ثمانين وأرد لك عنها مائة , فقال المأمور: هذا ربا , بل خذ مني بمائة سلعة قيمتها ثمانون [1] .

وقال الفيومي: ] و ( العينة) بالكسر السلف , و (اعتان) الرجل اشترى الشيء بالشيء نسيئة . وبعته ( عينًا بعين ) أي: حاضرة بحاضرة , و (عاينته) ( معاينة ) و ( عيانًا) و ( عين ) التاجر ( تعينًا ) والاسم ( العينة ) بالكسر , وفسرها الفقهاء بأن يبيع الرجل متاعه إلى أجل ثم يشتريه في المجلس بثمن حال ليسلم بها من الربا , وقيل لهذا البيع: ( عينة ) لان مشتري السلعة إلى اجل يأخذ بدلها ( عينًا ) أي: نقدًا حاضرًا , وذلك حرام إذا اشترط المشتري على البائع أن يشتريها منه بثمن معلوم, فإن لم يكن بينهما شرط فأجازها الشافعي لوقوع العقد سالمًا من المفسدات , ومنعها بعض المتقدمين , وكان يقول: هي أخت الربا فلو باعها المشتري من غير بائعها في المجلس فهي ( عينة) أيضا لكنها جائزة باتفاق [[2]

وقد عرفه المجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي:إن بيع التورق هو شراء سلعة في حوزة البائع وملكه بثمن مؤجل , ثم يبيع المشتري بنقد لغير البائع للحصول على النقد ( الورق ) [3]

وبناء على المعنى اللغوي والاصطلاحي يمكن القول بان التورق هو شراء سلعة ليبيعها إلى آخر غير بائعها الأول للحصول على النقد . مثال ذلك أن يشتري سلعة بثمن مؤجل ثم يبيعها لآخر نقدًا ليحصل على ثمنها الحال لرغبته في الحصول على النقد فان باعها إلى بائعها الأول فهي العينة الممنوعة اما إن باعها إلى طرف ثالث فهي التورق.

المبحث الثاني

العينة تعريفها وصورها وحكمها

المطلب الأول

تعريف العينة

(1) الشرح الصغير ج3 ص131

(2) المصباح المنير ج1 ص 441

(3) الدورة الخامسة عشرة القرار الخامس رجب 1914هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت