العينة ان يبيع الرجل سلعة لآخر بثمن معلوم يؤديه إليه بعد ستة اشهر دفعة واحدة أو على أقساط محدودة ثم يشتريها منه نقدًا قبل استيفاء الثمن بثمن اقل منه. [1]
قال ابن قدامة: إن من باع سلعة بثمن مؤجل ثم اشتراها من المشتري بأقل منه نقدًا فهو العينة [2]
ويظهر من التعريف الاصطلاحي للعينة انه ليس من العينة أن يشتريها البائع منه بمثل الثمن الأول الذي باعها به , ولا أكثر منه , كما اشتراها فقلت الأسعار فاحتاج البائع إليها فإنه يجوز له ان يشتريها منه بمثل ما باعها به , أو بأكثر منها , لأنه لا شبهة في ذلك .
وقد أدخل المالكية صورًا في بيوع العينة بناء على الأصل الذي ساروا عليه وهو أصل سد الذرائع , وهو نوع من الاجتهاد في سد الذرائع لا سلم لهم أنها مما يدخل في مفهوم الأحاديث الواردة على تحريم بيع العينة . [3]
يقول الشيخ محمد أبو زهرة:إن الأخذ بالذرائع لا تصح المبالغة فيه , فإن المغرق فيه قد يمتنع عن أمر مباح أو مندوب أو واجب خشية الوقوع في الظلم . ويقول الشيخ القرضاوي [4] :إن الخطر في هذا المسلك يكممن في منع الآخرين مما هو مباح أو مندوب أو واجب كما هو شأن أهل الفتوى , ويقول ان إدخال هذه الصور في البيوع الممنوعة ( والتي بلغت أربعًا وعشرين صورة منها ست ممنوعة والباقي لا منع فيها ) على أنها من العينة هو عمل اجتهادي لم يجيء كتاب ولا سنة وهكذا اختلفوا وخلوفوا فيه.
المطلب الثاني
صور العينة
العينة صورتان:
(1) ... الموسوعة الفقهية ج9 ص95
(2) ... المغنى ج6 ص260
(3) ... كتاب عمليات التورق وتطبيقاتها الاقتصادية مرجع سابق ص41
(4) ... كتاب بيع المرابحة الآمر بالشراء ص55