الصفحة 30 من 45

ومن المعلوم ان الشريعة قد جاءت برفع الحرج عن الناس والتيسير عليهم وقد تضافرت النصوص الشرعية على ذلك فمنها قوله تعالى: يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر [1] { وقوله تعالى: } يريد الله ان يخفف عنكم [2] { وقوله تعالى } وما جعل عليكم في الدين من حرج [3] .

وقول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ وأبي موسى الأشعري حين بعثهما إلى اليمين:"يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا" [4]

وقال:"إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين" [5]

كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثمًا, فاليسر منهج الرسول صلى الله عليه وسلم والمانع دون اختيار الأيسر الإثم . والذي لا يوجد إلا بنص شرعي ,أما إذا تكافأ رأيان فلا حرج من الأخذ بأحدهما , والباحث وإننا نختار الأيسر خاصة مع عدم ثبوت دليل قاطع يمنع بيع التورق .

وليس المعنى أن تلوي أعناق النصوص المحكمة , أو نتجرأ على القواعد الثابتة بدعوى التيسير على الناس , ولكن المقصود بالتيسير هنا: أن نراعي مصالح الناس وحاجاتهم التي لم ينزل الله شرعه إلا لتحقيقها على أكمل وجه [6] , قال الشاطبي:"فالنظر يقتضي الرجوع إلى أصل الإباحة وترك اعتبار الطوارئ ,إذ الممنوعات قد أبيحت رفعًا للحرج" [7]

3.قول المجيزين بأن الأصل في المعاملات الإباحة:

(1) ... سورة البقرة ,آية 185

(2) ... سورة النساء آية 28

(3) ... سورة الحج ,آية 78

(4) ... متفق عليه , من حديث أبي موسى

(5) ... رواه البخاري وغيره

(6) ... رواه البخاري وغيره

(7) ... الشاطبي الموافقات مرجع سابق ج1 ص288

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت