فهرس الكتاب
ومن المعلوم ان الشريعة قد جاءت برفع الحرج عن الناس والتيسير عليهم وقد تضافرت النصوص الشرعية على ذلك فمنها قوله تعالى: يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر [1] { وقوله تعالى: } يريد الله ان يخفف عنكم [2] { وقوله تعالى } وما جعل عليكم في الدين من حرج [3] .
وقول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ وأبي موسى الأشعري حين بعثهما إلى اليمين:"يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا" [4]
وقال:"إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين" [5]
كما أن الرسول صلى الله عليه وسلم ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثمًا, فاليسر منهج الرسول صلى الله عليه وسلم والمانع دون اختيار الأيسر الإثم . والذي لا يوجد إلا بنص شرعي ,أما إذا تكافأ رأيان فلا حرج من الأخذ بأحدهما , والباحث وإننا نختار الأيسر خاصة مع عدم ثبوت دليل قاطع يمنع بيع التورق .
وليس المعنى أن تلوي أعناق النصوص المحكمة , أو نتجرأ على القواعد الثابتة بدعوى التيسير على الناس , ولكن المقصود بالتيسير هنا: أن نراعي مصالح الناس وحاجاتهم التي لم ينزل الله شرعه إلا لتحقيقها على أكمل وجه [6] , قال الشاطبي:"فالنظر يقتضي الرجوع إلى أصل الإباحة وترك اعتبار الطوارئ ,إذ الممنوعات قد أبيحت رفعًا للحرج" [7]
3.قول المجيزين بأن الأصل في المعاملات الإباحة:
(1) ... سورة البقرة ,آية 185
(2) ... سورة النساء آية 28
(3) ... سورة الحج ,آية 78
(4) ... متفق عليه , من حديث أبي موسى
(5) ... رواه البخاري وغيره
(6) ... رواه البخاري وغيره
(7) ... الشاطبي الموافقات مرجع سابق ج1 ص288