فهرس الكتاب
وهذا وقد ذكر الصنعاني في باب: الرجل يبيع السلعة ثم يريد اشتراءها بنقد قال:
أخبرنا عبد الرازق عن الثوري عن ليث عن مجاهد قال: سئل ابن عمر عن رجل باع سرجا بنقد ثم أراد ان يبتاعه بدون ما باعه قبل ان ينتقد , قال: لعله لو باعه من غيره باعه بدون ذلك, فلم ير به بأسًا.
4.إن المانعين أنفسهم يرون جواز التورق إن كان للاتجار بالسلعة:
أو الانتفاع بها استعمالا أو أكلًا أو شربًا , ورأوا المنع إن قصد الثمن ونرى أن قصد ثمن السلعة غرض مشروع وإباحته للتاجر دون غيره تفريق بلا دليل , قال الشيخ السعدي [1] : معللا جواز التورق:"لأن المشتري لم يبعها على البائع عليه, وعموم النصوص تدل على جوازها , وكذلك المعنى ؛ لأنه لا فرق بين ان يشتريها ليستعملها , أو يشتريها لينتفع بثمنها ."
شروط التورق وضوابطه:
لابد في عملية التورق من وضع شروط وضوابط عامة تضبط هذه المعاملة لئلا يخرج بها من صورتها الجائزة إلى الصورة المحرمة , وقد وضع بعض العلماء شروط التورق على التالي رغم أن بعضها محل نقاش:
1.أن يتم شراء سلعة موجودة في حوزة البائع الأول وملكه لعدم جواز أن يبيع البائع ما ليس يملك حيث ورد ذلك في مجموعة من الأحاديث .
2.أن يتم البيع الثاني من قبل المشتري لغير البائع الأول , لكي لا يؤدي بيع التورق إلى بيع العينة المحرم شرعًا لا مباشرة ولا بواسطة وهو في حقيقته قرض ولكنه في صورة البيع لاستحلال الزيادة حيث يشتري البائع ما باعه بأجل نقدًا وبثمن أقل والفرق بين الثمنين هو الربا المحرم .
(1) ... بهامش كتاب عمليات التورق وتطبيقاتها الاقتصادية ص92