الصفحة 42 من 45

وإما ألا يبيع البائع دينا بل بيع عينا إما خالصا أو مختلطا بدين ، فأما الأول فكأن يبيع العقارات في الإجارات التمويلية فيستفيد البائع السيولة والرسوم إن أراد المشتري أن يديرها البائع وهو غالبا ما يحدث ، وإما أن يكون البيع لشيء مختلط كأن يبيع وعاء المضاربة الذي يشمل الأعيان والنقود وديون المرابحة فجائز بشروط تداول الأسهم.

توصية:

بيع التورق هو شراء سلعة في حوزة البائع وتملكه بثمن مؤجل, ثم بيعها المشتري بنقد لغير البائع للحصول على النقد .

وبيع التورق الفقهي والمصرفي جائز شرعًا لأن الأصل في البيوع الإباحة لقول الله تعالى: ] احل الله البيع وحرم الربا [ . وإن بركة المال في حركته و وكلما تعددت الوسائل الاقتصادية وفق الأحكام والضوابط الشرعية في مجال الاقتصاد كان ذلك تطبيقًا صحيحيًا للشريعة الإسلامية التي لم تنزل إلى الناس بصفتها العالمية إلا لكونها تمتلك من الوسائل والأدوات التي تجعلها فعلًا صالحة لكل زمان ومكان .

وحماية لمنتج التورق من الخروج على القواعد والضوابط الشرعية نرى أن تقوم المصارف الإسلامية بالمراقبة الميدانية فيما يتعلق بالمرحلة الأخيرة لبيع العميل سلعته والتأكد من عدم وجود سوق محدودة الأطراف تجعل العميل يدور في فلكها بيعًا وشراءً .

المراجع

(1) القاموس المحيط - الفيروز أبادي - عالم الكتب - بيروت .

(2) مختار الصحاح - محمد أبي بكر الرازي - دار الفكر للطباعة و النشر .

(3) لسان العرب - ابن منظور - دار لسان العرب - بيروت

(4) رد المحتار على الدر المختار - ابن عابدين - بيروت - دار الكتب العلمية .

(5) الشرح الصغير - أحمد بن محمد بن أحمد العدوي - دار المعارف - القاهرة .

(6) شرح منتهى الإيرادات - البهوتي - دار الفكر - بيروت .

(7) المبدع شرح المقنع - ابن مفلح - المكتب الإسلامي - بيروت .

(8) المحلى - ابن حزم - دار التراث - القاهرة .

(9) المغني - ابن قدامه - دار هجر - القاهرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت