الصفحة 41 من 45

التورق العكسي و المرابحة العكسية مترادفان , وقد سميت ( عكسية ) لأنها خلاف الغالب في التورق بكونه لصالح العميل المحتاج للسيولة ، وفي التورق المعتاد المستثمر لماله هو البنك لحصوله على ربح المرابحة التي يجريها مع العميل ثم يبيع العميل السلعة بثمن حال ، أما في تورق البنوك أو المؤسسات المالية فالذي يستثمر أمواله هو العميل لأنه هو الذي يبيع سلعته بالمرابحة مع البنك .

وبما أن البنك هو الآمر في الاستثمار فإن العميل يوكل البنك للحصول على السلعة لصالح العميل ثم يتم تملك البنك السلعة من العميل بالمرابحة ، ويقوم البنك بعدئذ ببيعها بثمن حال ليحصل على السيولة .

وأما حكم التورق العكسي فهو جائز على القول بصحة التورق المصرفي كما ذكرنا سابقًا .

المبحث السادس

الفرق بين التورق و التوريق

التورق سبق تعريفه .

و التوريق مأخوذ من الورق وهو النقد ومعناه تحويل الديون المؤجلة في ذمة الغير من بياعات أو قروض إلى أوراق مالية قابلة للتداول في أسواق المال الثانوية ، ولهذا يطلق عليها اسم التصكيك والتسنيد للصكوك والسندات المتداولة .

والباعث على التوريق هو إما تخلص الدائن من إعسار المدين ، أو احتياجه إلى السيولة لالتزامات عليه ، أو توظيفها في مداينات أقل مخاطرة ، أو أكثر ربحا ، أو لأنه هو الذي سيقوم بإدارة الأصول مقابل رسوم فيحقق إيرادا جيدا منها .

وأما حكم التوريق في الفقه الإسلامي فإما أن يكون في الديون كديون المرابحة فبيعه ممنوع اتفاقا إن كان بنقد ، ووجه التصحيح أن يبيعه بالعروض كما هو مذهب المالكية لانتفاء علة الربا بينهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت