فهرس الكتاب
... الأول: في حكم كون الأجر أو الجعل بنسبة من العائد، وهل يكون الأجر بذلك مجهولًا؟. وهذه المسألة لن أستطرد فيها، فالخلاف بين أهل العلم فيها معروف [1] ، والأظهر فيها الجواز؛ لأن الجهالة هنا تؤول إلى العلم على وجه لا يؤدي إلى المنازعة [2] . قد نص أهل العلم على جواز نظائر لهذه المسألة، كأجرة السمسار بنسبة من ثمن ما يبيع، وأجرة تحصيل الدين بجزء منه، والمشاركة بجزء من الغلة، مثل أن يدفع إليه دابة ليعمل فيها وغلتها بينهما، وغيرها من المسائل [3] .
والثاني: في أن هذا الشرط قد يؤثر على تجرد المفتي عند إجازته لذلك العقد؛ لأن له فيه مصلحة. والأظهر أن هذا الشرط لا يخلو من حالين:
(1) ... ينظر: المبسوط 15/115، بدائع الصنائع 5/550، المدونة 3/422، شرح منح الجليل 4/7، روضة الطالبين 5/257، مغني المحتاج 3/445، الشرح الكبير على المقنع 14/173، المغني 7/116، الخدمات الاستثمارية في المصارف 1/684.
(2) ... ينظر: أعلام الموقعين 4/19.
(3) ... ينظر: رد المحتار 9/87، البهجة شرح التحفة 2/299، حاشية الدسوقي 4/10، المغني 7/116.