فهرس الكتاب
المسألة الثالثة
حكم تملك أعضاء الهيئة أسهمًا في المصرف الذي تنتمي إليه الهيئة
تقدم معنا أن فتاوى هيئة الرقابة الشرعية بإجازة عقد من العقود تتضمن الشهادة للمصرف بأن ذلك العقد متوافق مع الضوابط الشرعية، فهي فتوى فيها معنى الشهادة، ولهذا تسمى قرارات الهيئة شهادات إجازة أو مطابقة، ويستخدمها المصرف في إقناع عملائه بأن ما يقدمه مقبول شرعًا. وعليه فالذي يظهر أن تملك العضو أسهمًا في المصرف الذي يتولى الرقابة عليه إن كان بنسبة كبيرة مؤثرة فيمنع من ذلك؛ لأنه يجر بهذه الشهادة لنفسه نفعًا. وقد اتفق أهل العلم على أن من موانع الشهادة: شهادة الشريك لشريكه. قال في شرح المنتهى:"من الموانع أن يجر الشاهد بشهادته نفعًا لنفسه كشهادته لشريكه فيما هو شريك فيه. قال في المبدع: لا نعلم فيه خلافًا لاتهامه, وكذا مضارب بمال المضاربة. انتهى، قال: لأنها شهادة لنفسه" [1] .
وأما إن كانت نسبة ما يملكه العضو في المصرف يسيرة غير مؤثرة كأن يتملك أسهمًا قليلة من بين ملايين الأسهم المتداولة في السوق، فمثل ذلك لا يمنع من قبول شهادته لمنتجات المصرف؛ لأن علة المنع منتفية هنا؛ ولأن هذا مما يشق التحرز عنه.
ويمكن أن يرجع إلى العرف في تحديد نسبة الملكية المؤثرة وغير المؤثرة؛ إذ إن كثيرًا من الأنظمة تجعل حدًا لنسبة الملكية التي يكون فيها الشريك من كبار الملاك في الشركة المساهمة. وحددت هذه النسبة في النظام السعودي ب 5% فمن يملك في الشركة بمقدار هذه النسبة أو أكثر فيعد من كبار الملاك دون من عداهم [2] .
المسألة الرابعة
تغير اجتهاد هيئة الرقابة
(1) ... شرح المنتهى 3/589
(2) ... الموقع الرسمي للسوق المالية السعودية على الشبكة العنكبوتية.